فهرس الكتاب

الصفحة 3898 من 4996

وفيها في شهر رمضان توفي تاج الملوك هزارسب بن بكير بن عياظ بأصبهان وهو عائد من عند السلطان إلى خوزستان وكان قد علا أمره وتزوج بأخت السلطان وبغى على نور الدولة دبيس بن مزيد وأغرى السلطان به ليأخذ بلاده فلما نمات سار دبيس إلى السلطان ومعه شرف الدولة مسلم صاحب الموصل فخرج نظام الملك فلقيهما وتزوج شرف الدولة بأخت السلطان التي كانت امرأة هزارسب وعاد إلى بلادهما من همذان

وفيها كان بمصر غلاء شديد ومجاعة عظيمة حتى أكل الناس بعضهم بعضا وفارقوا الديار المصرية فورد بغداد منهم خلق كثير هربا من الجوع وورد التجار ومعهم ثياب صاحب مصر وآلات نهبت من الجوع وكان فيها أشياء كثيرة نهبت من دار الخلافة وقت القبض على الطائع لله سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ومما نهب أيضا في فتنة البساسيري وخرج من خزانتهم ثمانون ألف قطعة بلور كبار وخمسة وسبعون ألف قطعة من الديباج القديم وأحد عشر ألف كزاغند وعشرون ألأف سيف محلي وقال ابن الفضل يمدح القائم بأمر الله ويذكر الحال بقصيدة فيها

( قد علم المصري أن جنوده ... سنو يوسف منها وطاعون عمواس )

( وقامت به حتى استراب بنفسه ... وأوجس منه خيفة أي إيجاس )

في أبيات

وفيها توفي أبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد الواسطي كان أدبيا شاعرا حسن القول فمن قوله

( واحسرتي من قولها ... خان عهودي ولها )

( وحق من صيرني ... وقفا عليها ولها )

( ما خطرت بخاطري ... إلا كستني ولها )

وتوفي محمد بن أحمد أبو غالب بن بشران الواسطي الأديب وانتهت الرحلة إليه في الأدب وله شعر فمنه الزهد

( يا شائدا للقصور كهلا ... أقصر فقصر الفتى الممات )

( لم يجتمع شملا أهل قصر ... إلا قصاراهم الشتات )

( وإنما العيش مثل ظل ... متنقل ما له ثبات )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت