فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 4996

أن الأشرار أغروا كسرى هرمز والدنا بنا حتى اتهمنا فرأيناه من سوء رأيه فينا ما يخوفنا منه فاعتزلنا بابه إلى أذربيجان وقد استفاض ذلك فلما انتهك منه ما انتهك شخصنا إلى بابه فهجم المنافق بهرام علينا فأجلانا عن المملكة فسرنا إلى الروم وعدنا إلى ملكنا واستحكم أمرنا فبدأنا بأخذ الثأر ممن قتل أبانا أو شرك في دمه

وأما ما ذكرت في أبنائنا فإننا وكلنا بكم من يكفيكم عن الانتشار فيما لا يعنيكم فتتأذى بكم الرعية والبلاد وكنا أقمنا لكم النفقات الواسعة وجميع ما تحتاجون إليه وأما أنت خاصة فإن المنجمين قضوا في مولدك أنك مثرب علينا وأن يكون ذلك بسبيلك وأن ملك الهند كتب إليك كتابا وأهدى لك هدية فقرأنا الكتاب فإذا هو يبشرك بالملك بعد ثمان وثلاثين سنة من ملكنا وقد ختمنا على الكتاب وعلى مولدك وهما عند شيرين فإن أحببت أن تقرأهما فافعل فلم يمنعنا ذلك عن برك والإحسان إليك فضلا عن قتلك

وأما ما ذكرت عمن خلدناه في السجون فجوابنا أننا لم نحبس إلا من وجب عليه القتل أو قطع بعض الأطراف وقد كان الموكلون بهم والوزراء يأمروننا بقتل من وجب قتله قبل أن يحتالوا لأنفسهم فكنا بحبنا الاستبقاء وكراهتنا لسفك الدماء نتانى بهم ونكل أمرهم إلى الله تعالى فإن أخرجتهم من محبسهم عصيت ربك ولتجدن غب ذلك

وأما قولك إنا جمعنا الأموال وأنواع الجواهر والأمتعة بأعنف جمع وأشد إلحاح فاعلم أيها الجاهل أنه إنما يقيم الملك بعد الله تعالى الأموال والجنود وخاصة ملك فارس الذي قد اكنتفته الأعداء ولا يقدر على كفهم وردعهم عما يريدونه إلا بالجنود والأسلحة والعدد ولا سبيل إلى ذلك إلا بالمال وقد كان أسلافنا جمعوا الأموال والسلاح وغير ذلك فأغار المنافق بهرام ومن معه على ذلك إلا اليسير فلما جمعوا الأموال ملكنا وأذعن لنا الرعية بالطاعة أرسلنا إلى نواحي بلادنا اصبهبدين وقامر وسانين فكفوا الأعداء وأغاروا على بلادهم ووصل إلينا غنائم بلادهم من أصناف الأموال والأمتعة مالا يعلمه إلا الله تعالى وقد بلغنا أنك هممت بتفريق هذه الأموال على رأي الأشرار المستوجبين للقتل ونحن نعلمك أن هذه الأموال لم تجتمع إلا بعد الكد والتعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت