فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 4996

فصبر كسرى حتى جاؤوا نحو ذي قار فأرسل إليهم كسرى النعمان بن زرعة يخيرهم واحدة من ثلاث إما أن يعطوا بأيديهم وإما أن يتركوا ديارهم وإما أن يحاربوا فولوا أمرهم حنظلة بن ثعلبة العجلي فأشار بالحرب فآذنوا الملك بالحرب فأرسل كسرى إياس بن قبيصة الطائي أمير الجيش ومعه مرازبة الفرس والهامرز النسوي وغيره من العرب تغلب وأياد وقيس بن مسعود بن قيس بن ذي الجدين وكان على طف سفوان فأرسل الفيول وكان قد بعث النبي فقسم هانئ بن مسعود دروع النعمان وسلاحه فلما دنت الفرس من بني شيبان قال هانئ بن مسعود يا معشر بكر لا طاقة لكم في قتال كسرى فاركنوا إلى الفلاة فسارع الناس إلى ذلك فوثب حنظلة بن ثعلبه العجلي وقال

يا هانئ أردت نجاتنا فألقيتنا في الهلكة ورد الناس وقطع وضن الهوادج وهي الحزم للرحال فسمي ( مقطع الوضن ) وضرب على نفسه قبة وأقسم أن لا يفر حتى تفر القبة فرجع الناس واستقوا ماء لنصف شهر فأتتهم العجم فقاتلهم بالجنود فانهزمت العجم خوفا من العطش إلى الجبايات فتبعتهم بكر وعجل وأبلت يومئذ بلاء حسنا اصطفت عليهم جنود العجم فقال الناس هلكت عجل ثم حملت بكر فوجدت عجلا تقاتل وامرأة منهم تقول

( إن يظفروا يحرزوا فينا الغرل ... إيها فداء لكم بني عجل )

فقاتلوهم ذلك اليوم ومالت العجم إلى بطحاء ذي قار خوفا من العطش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت