فهرس الكتاب

الصفحة 3570 من 4996

فلم يسمع قوله وأرسل إلى ابن الماضي يتهدده فأعاد بدر مراسلة ابنه في معناه وتهدده إن تعرض لشيءهوله

فكان جواب نهيه أنه جمع عسكر وحصر شهرزور ففتحها وقتل ابن الماضي وأهله وأخذ أموالهم

فورد على بدر من ذلك ما ازعجه وأقلقه وأظهر السخط على هلال

وشرع يفسد جند أبيه ويستميلهم ويبذل لهم

فكثر أصحاب هلال لإحسانه إليهم وبذله المال لهم وأعرض الناس عن بدر لإمساكه المال

فسار كل واحد منهما إلى صاحبه فالتقيا على باب الدينور

فلما تراءى الجمعان إنحازات الأكراد إلى هلال فأخذ بدر أسيرا وحمل إلى ابنه فاشير على هلال بقتله وقالوا لا يجوز أن تستبقيه بعدما أوحشته فقال ما بلغ من عقوقي له أن أقتله

وحضر عند أبيه وقال له أنت الأمير وأنا مدبر جيشك فخادعه أبوه بأن قال له لا يسمعن هذا منك أحد فيكون هلاكنا جميعا وهذه القلعة لك والعلامة في تسليمها كذا وكذا واحفظ المال الذي بها فإنك الأمير مادام الناس يظنون بقاءك

وأريد تفرد لي أتفرغ فيها للعبادة

ففعل ذلك وأعطاه جملة من المال

فلما استقر بدر بالقلعة عمرها وحصنها وراسل أبا الفتح بن عناز وأبا عيسى شاذي بن محمد وهو باساد أباذ يقول لكل واحد منهما ليقصد أعمال هلال ويشعثها

فسار أبو الفتح إلى قرميسين فملكها وسار أبو عيسى إلى سابور خواست فنهب حلل هلال

ومضى إلى نهاوند وبها أبو بكر بن رافع فاتبعه هلال إليها ووضع السيف في الديلم فقتل منهم أربعمائة نفس منهم تسعون أميرا

وأسلم ابن رافع أبا عيسى إلى هلال فعفا عنه

ولم يؤاخذ على فعله وأخذه معه

وأرسل بدر إلى الملك بهاء الدولة يستنجده فجهز فخر الملك أبا غالب في جيش وسيره إلى بدر فسار حتى وصل إلى نيسابور خواست فقال هلال لأبي عيسى شاذي قد جاءت عساكر بهاء الدولة فما الرأي قال الرأي أن تتوقف عن لقائهم وتبذل لبهاء الدولة الطاعة وترضيه بالمال فإن لم يجيبوك فضيق عليهم وانصرف بين أيديهم فإنهم لا يستطيعون المطاولة

ولا تظن هذا العسكر كمن لقيته بباب نهاوند فإن أولئك ذللهم أبوك على ممر السنين فقال (( غششتني ولم تنصحني وأردت بالمطاولة أن يقوي أبي وأضعف أنا وقتله ) ) وسار ليكبس العسكر ليلا فلما وصل إليهم وقع الصوت فركب فخر الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت