فهرس الكتاب

الصفحة 3497 من 4996

العزيز ولي بعده ابنه أبو علي منصور ولقب الحاكم بأمر الله بعهد من أبيه فولي وعمره إحدى عشرة سنة وستة أشهر وأوصى العزيز إلى أرجوان الخادم وكان يتولى أمر داره وجعله مدبر دولة ابنه الحاكم فقام بأمره وبايع له وأخذله البيعة على الناس وتقدم الحسن بن عمار شيخ كتامة وسيدها وحكم في دولته واستولى عليها وتلقب بأمين الدولة وهو أول من تلقب في دولة العلويين المصريين فأشار عليه ثقاته بقتل الحاكم وقالوا لا حاجة إلى من يتعبدنا فلم يفعل إحتقارا له واستصغارا لسنه وانبسطت كتامة في البلاد وحكموا فيها ومدوا أيديهم إلى أموال الرعية وحريمهم وأرجوان مقيم مع الحاكم في القصر يحرسه واتفق معه شكر الخادم عضد الدولة وقد ذكرنا قبض شرف الدولة عليه ومسيره إلى مصر فلما اتفقا وصارت كلمتهما واحدة وكتب أرجوان إلى منجوتكين يشكو ما يتم عليه من ابن عمار فتجهز وسار من دمشق نحو مصر فوصل الخبر إلى ابن عمار فأظهر أن منجوتكين قد عصى على الحاكم وندب العساكر إلى قتاله وسير إليه جيشا كثيرا وجعل عليهم أبا تميم سيلمان بن جعفر بن فلاح الكتامي فساروا إليه فلقوه بعسقلان فانهزم منجوتكين وأصحابه وقتل منهم ألفا رجل وأسر منجوتكين وحمل إلى مصر فأبقى عليه ابن عمار وأطلقه استمالة للمشارقة بذلك

واستعمل ابن عمار على الشام أبا تميم الكتامي واسمه سليمان بن جعفر فسار إلى طبرية فاستعمل على دمشق أخاه عليا فامتنع أهلها عليه فكاتبهم أبو تميم يتهددهم فخافوا وأذعنوا بالطاعة واعتذروا من فعل سفهائهم وأخرجوا إلى علي فلم يعبأ بهم وركب ودخل البلد فأحرق وقتل وعاد إلى معسكره وقدم عليهم أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت