فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 4996

ولده حتى ملكوا بابل وملكوا في بعض الأوقات الأقاليم كلها

وابنتي جيومرث المدن والحصون وأعد السلاح واتخذ الخيل وتجبر في آخر أمره وتسمى بآدم وقال من سماني بغيره قتلته وتزوج ثلاثين امرأة فكثر منهن نسله وإن ماري ابنه وماريانه أخته ممن كانا ولدا في آخر عمره فأعجب بهما وقدمهما فصار الملوك من نسلهما

قال ابو جعفر وإنما ذكرت من امر جيومرث في هذا الموضع ما ذكرت لأنه لا تدافع بين علماء الأمم أنه أبو الفرس من العجم وإنما اختلفوا فيه هل هو آدم أبو البشر أم غيره على ما ذكرناه ومع ذلك فلأن ملكه وملك أولاده لم يزل منتظما على سياق متصل بأرض المشرق وجبالها إلى أن قتل يزدجرد بن شهريار بمرو أيام عثمان بن عفان والتاريخ على أسماء ملوكهم أسهل بيانا وأقرب إلى التحقيق منه على أعمار ملوك غيرهم من الأمم إذ لا يعلم أمة من الأمم الذين ينتسبون إلى آدم دامت لهم المملكة واتصل الملك لملوكهم ياخذخ آخرهم عن أولهم وغابرهم عن سالفهم سواهم

وأنا ذاكر ما نتهى إلينا من القول في عمر آدم وأعمار من بعده من ولده من الملوك والأنبياء وجيومرث أبي الفرس فأذكر ما ختلفوا فيه من أمرهم إلى الحال التي اجتمعوا عليها واتفقوا على ملك منهم في زمان بعينه أنه هو الملك في ذلك الزمان إن شاء الله

وكان آدم مع أعطاه الله تعالى من ملك الأرض نبيا رسولا إلى ولده وأنزل الله عليه إحدى وعشرين صحيفة كتبها آدم بيده علمه إياها جبريل روى أبو ذر عن النبي أنه قال الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا قال قلت يا رسول الله كم الرسل من ذلك قال ثلثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا يعني كثيرا طيبا قال قلت من اولهم قال آدم قال قلت يا رسول وهو نبي مرسل قال نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم سواه رجلا

وكان ممن أنزل عليه تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وحروف المعجم في إحدى وعشرين ورقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت