فهرس الكتاب

الصفحة 3398 من 4996

القعدة وما يتصل بها وظظن أبو تغلب انه يفعل كما كان غيره يفعل يقيم يسيرا ثم يضطر إلى المصالحة ويعود وكان عضد الدولة احزم من ذلك فانه لما قصد الموصل حمل معه الميرة والعلوفات ومن يعرف ولاية الموصل وأعمالها وأقام بالموصل مطمئنا وبث السرأيا في طلب أبي تغلب فأرسل أبو تغلب يطلب ان يضمن البلاد فلم يجبه عضد الدولة إلى ذلك وقال هذه البلاد احب الي من العراق وكان مع أبي تغلب المرزبان بن بختيار وأبو إسحاق وأبو طاهر ابنا معز الدولة ووالدتهما وهي ام بختيار واسبابهم فسار أبو تغلب إلى نصيبين فسير عضد الدولة سرية عليها حاجبه أبو حرب طغان إلى جزيرة ابن عمر وسير في طلب أبي تغلب سرية واستعمل عليها ابا الوفاء طاهر بن محمد على طريق سنجار فسار أبو تغلب فبلغ ميافارقين وأقام بها ومعه أهله فلما بلغه مسير أبي الوفاء إليه سار نحو بدليس ومعه النساء وغيرهن من أهله ووصل أبو الوفاء إلى ميافارقين وأقام بها ومعه أهله فلما بلغه مسير أبي الوفاء إليه سار نحو بدليس ومعه النساء وغيرهن من أهله ووصل أبو الوفاء إلى ميافارقين فاغلقت دونه وهي حصينة منيعة من حصون الروم القديمة وتركها وطلب ابا تغلب وكان أبو تغلب قد عدل من ارزن الروم إلى الحسنية من أعمال الجزيرة وصعد إلى قلعة كواشي وغيرها من قلاعه واخذ ماله من الأموال وعاد أبو الوفاء إلى ميافارقين وحصرها

ولما اتصل بعضد الدولة مجيء أبي تغلب إلى قلاعه سار إليه بنفسه فلم يدركه ولكنه استامن إليه اكثر أصحابه وعاد إلى الموصل وسير في أثر أبي تغلب عسكرا مع قائد من أصحابه يقال له طغان فتعسف أبو تغلب إلى بدليس وظن انه لا يتبعه أحد فتبعه طغان فهرب من بدليس وقصد بلاد الروم ليتصل بملكهم المروف بورد الرومي وليس من بيت الملك وانما تملك عليهم قهرا واختلف الروم عليه ونصبوا غيره من أولاد ملوكهم فطالت الحرب بينهم فصاهر ورد هذا ابا تغلب ليتقوى به فقدر ان ابا تغلب احتاج إلى الاعتضاد به ولما سار أبو تغلب من بدليس ادركه عسكر عضد الدولة وهم حريصون على اخذ ما معه من المال فانهم كانوا قد سمعوا بكثرته فلما وقعوا عليه نادى اميرهم لا تتعرضوا لهذا المال فهو لعضد الدولة ففتروا عن القتال فلما راهم أبو تغلب فاترين حمل عليهم فانهزموا فقتل منهم مقتلة عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت