فهرس الكتاب

الصفحة 3327 من 4996

حبسه ودلينه من ظهر القلعة إلى الأرض فكسر قيده وقصد إلى العسكر فاستبشروا به وأطاعوه وهرب منه من كان أفسد حاله مع أبيه وأخد بعضهم ونجا بعضهم وتقدم إلى القلعة ليحصرها فلما أفاق والده وعرف الصورة راسل ولده وسأله أن يكف عنه ويؤمنه على ماله وأهله حتى يسلم إليه القلعة وجميع أعمال كرمان ويرحل إلى خراسان ويكون عونا له هناك فأجابه إلى ذلك وسلم إليه القلعة وكثيرا من المال وأخذ معه ما أراد وسار إلى خراسان وقصد بخارى فأكرمه الأمير منصور بن نوح وأحسن إليه وقربه منه فحمل منصورا على تجهيز العساكر إلى الري وقصد بني بويه على ما ذكرناه وأقام عنده إلى أن توفي في سنة ست وخمسين وثلاثمائة بعلة الفالج على ما ذكرناه وكان ابنه سليمان ببخارى أيضا وأما اليسع فإنه صفت له كرمان فحمله ترف الشباب وجهله على مغالبة عضد الدولة على بعض حدود عمله وأتاه جماعة من أصحاب عضد الدولة وأحسن إليهم ثم عاد بعضهم إلى عضد الدولة فاتهم اليسع الباقين فعاقبهم ومثل بهم

ثم إن جماعة من أصحابه استأمنوا إلى عضد الدولة فأحسن إليهم وأكرمهم ووصلهم فلما رأى اصحابه تباعد ما بين الحالين تألبوا عليه وفارقوه متسللين إلى عضد الدولة وأتاه منهم في دفعة واحدة نحو ألف رجل من وجوه أصحابه فبقي في خاصته وفارقه معظم عسكره

فلما رأى ذلك أخذ أمواله وأهله وسار بهم نحو بخارى لا يلوي على شيء وسار عضد الدولة إلى كرمان فاستولى عليها وملكها وأخذ ما بها من أموال آل الياس وكان ذلك في شهر رمضان وأقطعها ولده أبا الفوارس وهو الذي لقب بعد ذلك شرف الدولة وملك العراق واستخلف عليها كورتكين بن جستان وعاد إلى فارس وراسله صاحب سجستان وخطب له بها وكان هذا أيضا من الوهن على بني سامان ومما طرق الطمع فيهم

وأما اليسع فإنه لما وصل إلى بخارى أكرمه وأحسن إليه وصار يذم أهل سامان في قعودهم عن نصره وإعادته إلى ملكه فنفي عن بخارى إلى خوارزم وبلغ أبا علي بن سيمجور خبره فقصد ماله وأثقاله وكان خلفها ببعض نواحي خراسان فاستولى على ذلك جميعه وأصاب اليسع رمد شديد بخوارزم فأقلقه فحمله الضجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت