فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 4996

فلما بلغ عبد المطلب ما أمره قال له والله ما نريد حربه هذا بيت الله وبيت خليله إبراهيم فإن يمنعه فهو يمنع بيته وحرمه وأن يخل بينه وبينه فوالله ما عندنا من دفع فقال له إنطلق معي إلى الملك فانطلق معه عبد المطلب حتى أتى العسكر فسأل عن ذي نفر وكان له صديقا فدل عليه وهو في محبسه فقال له هل عندك غناء فيما نزل بنا

فقال وما غناء رجل أسير بيدي ملك ينتظر أن يقتله ولكن أنيس سائس الفيل صديق لي فاوصيه بك وأعظم حقك وأسأله أن يستأذن لك على الملك فتكلمه بما تريد ويشفع لك عنده إن قدر قال حسبي

فبعث ذونفر إلى أنيس فحضره وأوصاه بعبد المطلب وأعلمه أنه سيد قريش فكلم أنيس أبرهة وقال هذا سيد قريش يستأذن فأذن له وكان عبد المطلب رجلا عظيما جليلا وسيما فلما رآه أبرهة اجله وأكرمه ونزل عن سريره إليه وجلس معه على بساط وأجلسه إلى جانبه وقال لترجمانه قل له ما حاجتك فقال له الترجمان ذلك فقال عبد المطلب حاجتي أن يرد علي مائتي بعير أصابها لي فقال أبرهة لترجمانه قل له قد كنت أعجبتني حين رأيتك ثم زهدت فيك حين كلمتني أتكلمني في إبلك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه

قال عبد المطلب أنا رب الإبل وللبيت رب يمنعه قال ما كان ليمنع مني وأمر برد إبله فلما أخذها قلدها وجعلها هديا وبثها في الحرم كي يصاب منها شيء فيغضب الله

وانصرف عبد المطلب إلى قريش وأخبرهم الخبر وأمرهم بالخروج معه من مكة والتحرز في رؤوس الجبال خوفا من معرة الجيش

ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة فقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة

( يا رب لا أرجو لهم سواكا ... يا رب فامنع منهم حماكا )

( إن عدو البيت من عاداكا ... امنعهم أن يخربوا فناكا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت