فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 4996

عليه فدله على الغلام فجيء به فقال له لقد بلغ من سحرك ما أرى فقال أنا لا أشفي أحدا إنما يشفي الله من يشاء

فلم يزل يعذبه حتى دله على الراهب فجيء به فقيل ارجع عن دينك فأبى فأمر به فوضع المنشار على رأسه فشق نصفين ثم جيء بابن عم الملك فقال ارجع عن دينك فأبى فشقه قطعتين

ثم قال للغلام ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه وقال اذهبوا به إلى جبل كذا فإن رجع وإلا فاطرحوه من رأسه

فذهبوا به إلى الجبل فقال اللهم اكفنيهم فرجف بهم الجبل وهلكوا ورجع الغلام إلى الملك فسأله عن أصحابه فقال كفانيهم الله فغاظه ذلك وأرسله في سفينة إلى البحر ليلقوه فيه فذهبوا به فقال اللهم اكفنيهم فغرقوا ونجا وجاء الى الملك

فقال اقتلوه في السيف فضربوه فنبا عنه وفشا خبره في اليمن فأعظمه الناس وعلموا أنه على الحق فقال الغلام للملك إنك لن تقدر على قتلي إلا أن تجمع أهل مملكتك وترميني بسهم وتقول بسم الله رب الغلام ففعل ذلك فقتله

فقال الناس آمنا برب الغلام فقيل للملك قد نزل بك ما تحذر فأغلق أبواب المدينة وخد أخدودا وملأه نارا وعرض الناس فمن رجع عن دينه تركه ومن لم يرجع ألقاه في الأخدود فأحرقه

وكانت امرأة مؤمنة وكان لها ثلاثة بنين أحدهم رضيع فقال لها الملك ارجعي وإلا قتلتك أنت وأولادك فأبت فألقى ابنيها الكبيرين فأبت ثم أخذ الصغير ليلقيه فهمت بالرجوع قال لها الصغير

يا أماه لا ترجعي عن دينك لا بأس عليك

فألقاه وألقاها في أثره

وهذا الطفل أحد من تكلم صغيرا

قيل حفر رجل خربة بنجران في زمن عمر بن الخطاب فرأى عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت