فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 4996

بيديه ثم جمع عسكره وأضاف إليهم من لم يشهد الوقعة فبلغوا ستة آلاف رجل وسيرهم مع الحمال أيضا فالتقوا عند نهر تستر فبادر بجكم فعبر النهر هو وأصحابه فلما رآه أصحاب البريدي انهزموا من غير حرب فلما رآهم أبو عبد الله البريدي ركب هو وأخوته ومن يلزمه في السفن فأخذ معه ما بقي عنده من المال وهو ثلاثمائة ألف دينار فغرقت السفينة بهم فأخرجهم الغواصون وقد كادوا يغرقون وأخرج بعض المال وأخرج باقي المال لبجكم ووصلوا إلى البصرة فأقاموا بالأبلة وأعدوا المراكب للهرب إن انهزم اقبال وسير أبو عبد الله البريدي غلامه إقبالا إلى مطارا وسير معه جمعا من فتيان البصرة فالتقوا بمطارا مع أصحاب ابن رائق فانهزمت الرائقية وأسر منهم جماعة فأطلقهم البريدي وكتب إلى ابن رائق يستعطفه وارسل إليه جماعة من أعيان أهل البصرة فلم يجبهم وطلبوا منه أن يحلف لأهل البصرة ليكونوا معه ويساعدوه فامتنع وحلف لئن ظفر بها ليحرقنها ويقتل كل من فيها فازدادوا بصيرة في قتاله واطمأن البريديون بعد انهزام عسكر ابن رائق وأقاموا حينئذ بالبصرة واستولى بجكم على الأهواز

فلما بلغ ابن رائق هزيمة أصحابه جهز جيشا آخر وسيره إلى البر والماء فالتقى عسكره الذي على الظهر مع عسكر البريدي فانهزم الرائقية وأما عسكره الذي في الماء فإنهم استولوا على الكلإ فلما رأى ذلك أبو عبد الله البريدي ركب في السفن وهرب إلى جزيرة أوال وترك أخاه أبا الحسين بالبصرة في عسكر يحميها فخرج أهل البصرة مع أبي الحسين لدفع عسكر ابن رائق عن الكلاء فقاتلوهم حتى أجلوهم عنه فلما اتصل ذلك ابن رائق سار بنفسه من واسط إلى البصرة على الظهر وكتب إلى بجكم ليلحق به فأتاه فيمن عنده من الجند فتقدموا وقاتلوا أهل البصرة فاشتد القتال وحامى أهل البصرة وشتموا ابن رائق فلما رأى بجكم ذلك هاله وقال لابن رائق ما الذي عملت بهؤلاء القوم حتى أحوجتهم إلى هذا فقال والله لا أدري وعاد ابن رائق وجكم إلى معسكرهما وأما أبو عبد الله البريدي فإنه سار من جزيرة أوال إلى عماد الدولة بن بويه واستجار به وأطعمه في العراق وهون عليه أمر الخليفة وابن رائق فنفذ معه أخاه معز الدولة على ما نذكره فلما سمع ابن رائق بإقبالهم من فارس إلى الأهواز سير بجكم فامنتع من المسير إلا أن يكون إليه الحرب والخراج فأجابه إلى ذلك وسيره إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت