فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 4996

والاتاوة ومضى إلى رومية فحاصرها فأصاب من معه الطاعون فوثب الروم عليهم فقتلوهم ولم يفلت منهم أحد

وسار شمر ذو الجناح إلى سمرقند فحاصرها فلم يظفر بها وسمع أن ملكها أحمق وأن له ابنة وهي التي تقضي الأمور فأرسل إليها هدية عظيمة وقال لها إنني إنما قدمت لأتزوج بك ومعي أربعة آلاف تابوت مملوءة ذهبا وفضة أنا أدفعها إليك وأمضي إلى الصين فإن ملكت كنت امرأتي وإن هلكت كان المال لك فلما بلغها الرسالة قالت قد أجبته فليبعث المال

فأرسل أربعة آلاف تابوت في كل تابوت رجلان ولسمرقند أربعة أبواب ولكل باب ألفا رجل وجعل العلامة بينهم أن يضرب بالجرس فلما دخلوا البلد صاح شمر في الناس وضرب بالجرس فخرجوا وملكوا الأبواب ودخل المدينة فقتل أهلها وحوى ما فيها وسار إلى الصين فهزم الترك ودخل بلادهم ولقي حسان بن تبع قد سبقه إليها بثلاث سنين فأقاما بها حتى ماتا وكان مقامهما فيما قيل احدى وعشرين سنة وقيل عادا في طريقهما حتى قدما على تبع بالغنائم والسبي والجواهر ثم انصرفوا إلى بلادهم

ومات تبع باليمن فلم يخرج أحد من اليمن غازيا بعده وكان ملكه مائة وأحدى وعشرين سنة وقيل تهود

قال ابن اسحق كان تبع الأخر وهو تبان أسعد أبو كرب حين أقبل من المشرق بعد أن ملك البلاد جعل طريقه على المدينة وكان حين مر بها في بدايته لم يهج أهلها وخلف عندهم ابنا له فقتل غيلة فقدمها عازما على تخريبها واستئصال اهلها فجمع له الأنصار حين سمعوا ذلك ورئيسهم عمرو بن الظلة أحد بني عمرو بن مبذول من بني النجار وخرجوا لقتاله وكانوا يقاتلونه نهارا ويقرونه ليلا

فبينما هو على ذلك إذ جاءه حبران من بني قريظة عالمان فقالا له قد سمعنا ما تريد أن تفعل وإنك إن أبيت إلا ذلك حيل بينك وبينه ولم نأمن عليك عاجل العقوبة فقال ولم ذلك فقالا إنها مهاجر نبي من قريش تكون داره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت