فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 4996

إليهم وحذرهم كفر إحسانه والسعي في الشر والفتنة فلما أجابهم إلى ذلك دخل مؤنس وابن حمدان ونازوك إلى بغداد وأرجف الناس بأن مؤنسا ومن معه قد عزموا على خلع المقتدر وتولية غيره فلما كان الثاني عشر من المحرم خرج مؤنس والجيش إلى باب الشماسية فتشاوروا ساعة ثم رجعوا إلى دار الخليفة بأسرهم فلما زحفوا إليها وقربوا منها هرب المظفر بن ياقوت وسائر الحجاب والخدم وغيرهم والفراشون وكل من في الدار

وكان الوزير أبو علي بن مقلة حاضرا فهرب ودخل مؤنس والجيش دار الخليفة وأخرج المقتدر ووالدته وخالته وخواص جواريه وأولاده من دار الخلافة وحملوا إلى دار مؤنس فاعتقلوا بها وبلغ الخبر هارون بن غريب وهو بقطربل فدخل بغداد واستتر ومضى ابن حمدان إلى دار ابن طاهر فأحضر محمد بن المعتضد وبايعوه بالخلافة ولقبوه القامر بالله وأحضروا القاضي أبا عمر عند المقتدر ليشهد عليه بالخلع وعنده مؤنس ونازوك وابن حمدان وبني بن نفيس فقال مؤنس للمقتدر ليخلع نفسه من الخلافة فأشهد عليه القاضي بالخلع فقام ابن حمدان وقال للمقتدر يا سيدي يعز علي أن أراك على هذه الحال وقد كنت أخافها عليك واحذرها وانصح لك واحذرك عاقبة القبول من الخدم والنساء فتؤثر أقوالهم على قولي وكأني كنت أرى هذا وبعد فنحن عبيدك وخدمك ودمعت عيناه وعينا المقتدر وشهد الجماعة على المقتدر بالخلع وأودعوا الكتاب بذلك عند القاضي أبي عمر فكتمه ولم يظهر عليه أحدا فلما عاد المقتدر إلى الخلافة سلمه إليه وأعلمه أنه لم يطلع عليه غيره فاستحسن ذلك منه وولاه قضاء القضاة ولما استقر الأمر للقاهر أخرج مؤنس المظفر علي بن عيسى من الحبس ورتب أبا علي ابن ملقة في الوازرة وأضاف إلى نازوك مع الشرطة حجبة الخليفة وكتب إلى البلاد بذلك وأقطع ابن حمدان مضافا إلى ما بيده من أعمال طريق خراسان وحلوان والدينور وهمذان وكنكور وكرمان وشاهان والراذنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت