فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 4996

أمر بإحراق ما اشتمل عليه عسكره وانصرف

فورد عليه كتاب نائبه بطبرستان وهو أبو العباس صعلوك وكان يليها بعد وفاة ابن نوح بها يخبره بظهور الحسن بن علي العلوي الأطروش بها وتغلبه عليها وأنه أخرجه عنها فغم ذلك أحمد وعاد إلى معسكره الذي أحرقه فنزل عليه فتطير الناس من ذلك

وكان له أسد يربطه كل ليلة على باب مبيته فلا يجسر أحد أن يقربه فأغفلوا إحضار الأسد تلك الليلة فدخل إليه جماعة من غلمانه فذبحوه على سريره وهربوا وكان قتله ليلة الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثمائة فحمل إلى بخارى فدفن بها ولقب حينئذ بالشهيد

وطلب أولئك الغلمان فأخذ بعضهم فقتل وولى الأمر بعده ولده أبو الحسن نصر بن أحمد وهو ابن ثمان سنين وكانت ولايته سنة وثلاثة وثلاثين يوما

وكان موته في رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ولقب بالسعيد وبايعه أصحاب أبيه ببخارى بعد دفن أبيه

وكان الذي تولى ذلك أحمد بن محمد بن الليث وكان متولي أمر بخارى فحمله على عاتقه وبايع له الناس ولما حمله خدم أبيه ليظهر للناس خافهم وقال أتريدون أن تقتلوني كما قتلتم أبي فقالوا لا إنما نريد أن تكون موضع أبيك أميرا

فسكن روعه واستصغر الناس نصرا واستضعفوه وظنوا أن أمره لا ينتظم مع قوة عم أبيه الأمير إسحاق بن أحمد وهو شيخ السامانية وهو صاحب سمرقند وميل الناس بما وراء النهر سوى بخارى إليه وإلى أولاده وتولى تدبير دولة السعيد نصر بن أحمد أبو عبد الله محمد بن أحمد الجيهاني فأمضى الأمور وضبط المملكة واتفق هو وحشم نصر بن أحمد على تدبير الأمر فأحكموه

ومع هذا فإن أصحاب الأطراف طمعوا في البلاد فخرجوا من النواحي على ما نذكره

فممن خرج عن طاعته أهل سجستان وعم أبيه إسحاق بن أحمد بن أسد بسمرقند وابناه منصور وإلياس ابنا إسحاق ومحمد بن الحسين بن مت وأبو الحسن بن يوسف

والحسين بن علي المروروذي ومحمد بن جيد وأحمد بن سهل وليلى بن نعمان صاحب العلويين بطبرستان ووقعة سيمجور مع أبي الحسن بن الناصر وقراتكين وماكان بن كالي وخرج عليه اخوته يحيى ومنصور وإبراهيم أولاد أحمد بن إسماعيل وجعفر بن أبي جعفر وابن داود ومحمد بن إلياس ونصر بن محمد بن مت ومرداويج وشمكير ابنا زيار

وكان السعيد مظفرا منصورا عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت