فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 4996

واستقرت دولته وكتب أبو عبد الله كتابا إلى المهدي وهو في سجن سجلماسة يبشره وسير الكتاب مع بعض ثقاته فدخل السجن في زي قصاب يبيع اللحم فاجتمع به وعرفه ذلك

وسار أبو عبد الله إلى مدينة طبنة فحصرها ونصب عليها الدبابات ونقب برجا وبدنة فسقط السور بعد قتال شديد وملك البلد

فاحتمى المقدمون بحص البلد فحصرهم فطلبوا الأمان فأمنهم وأمن أهل البلد

وسار إلى مدينة بلزمة وكان قد حصرها مرارا كثيرة فلم يظفر بها فلما حصرها الآن ضيق عليها وجد في القتال ونصب عليها الدبابات ورماها بالنار فأحرقها وفتحتها بالسيف وقتل الرجال وهدم الأسوار

واتصلت الأخبار بزيادة الله فعظم عليه وأخذ في الجمع والحشد

فجمع عسكرا عدتهم اثنا عشر ألفا وأمر عليهم هارون بن الطبني

فسار واجتمع معه خلق كثير وقصد مدينة دار ملوك وكان أهلها قد أطاعوا أبا عبد الله فقتل هارون أهلها وهدم الحصن

ولقيه في طريقه خيل لأبي عبد الله كان قد أرسلها ليختبروا عسكره فلما رآها العسكر اضطربوا وصاحوا صيحة عظيمة وهربوا من غير قتال فظن أصحاب أبي عبد الله أنها مكيدة

فلما ظهر أنها هزيمة استدركوا الأمر ووضعوا السيف فما يحصى من قتلوا

وقتل هارون أمير العسكر

وفتح أبو عبد الله مدينة تيجس صلحا فاشتد الأمر حينئذ على زيادة الله وأخرج الأموال وجيش الجيوش وخرج بنفسه إلى محاربة أبي عبد الله فوصل إلى الأربس في سنة خمس وتسعين ومائتين

فقال له وجوه دولته إنك تغرر بنفسك فإن يكن عليك لا يبقى لنا ملجأ والرأي أن ترجع إلى مستقر ملكك وترسل الجيوش مع من تثق إليه فإن كان الفتح لنا فنصل إليك وإن كان غير ذلك فتكون ملجأ لنا ورجع ففعل ذلك وسير الجيش وقدم عليه رجلا من بني عمه يقال له إبراهيم بن أبي الأغلب وكان شجاعا وبلغ أبا عبد الله الخبر وكان أهل باغاية قد كاتبوه بالطاعة فسار إليهم فلما قرب منها هرب عاملها إلى الأربس فدخلها أبو عبد الله وترك بها جندا وعاد إلى إنكجان

ووصل الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت