فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 4996

إلى سلمية فمنعه أهلها ثم صالحهم وأعطاهم الأمان ففتحوا له بابها فبدأ بمن فيها من بني هاشم وكانوا جماعة فقتلهم أجمعين ثم قتل البهائم والصبيان بالمكاتب

ثم خرج منها وليس بها عين تطرف فيما قيل وسار فيما حولها من القرى يسبي ويقتل ويخيف السبيل

فذكر عن متطبب بباب المحول يدعى أبا الحسين قال جاءتني امرأة بعد ما ادخل القرمطي صاحب الشامة بغداد وقالت أريد أن تعالج جرحا في كتفي فقلت ههنا امرأة تعالج النساء فانتظرتها فقعدت وهي باكية مكروبة فسألتها عن قصتها قال كان لي ولد طالت غيبته عني فخرجت أطوف عليه البلاد فلم أره فخرجت من الرقة في طلبه فوقعت في عسكر القرمطي أطلبه فرأيته فشكوت إليه حالي وحاله أخواته فقال دعيني من هذا أخبريني ما دينك

فقلت أما تعرف ما ديني فقال ما كنا في باطل والدين ما نحن فيه اليوم فعجبت من ذلك وخرج وتركني ووجه بخبز فلم أمسه حتى عاد فأصحله

وأتاه رجل من أصحابه فسألني هل أحسن من أمر النساء شيئا فقلت نعم فأدخلني دار فإذا امرأة تطلق فقعدت بين يديها وجعلت أكلمها ولا تكلمني حتى ولدت غلاما فأصحلت من شأنه وتلطفت بها حتى كلمتني فسألتها عن حالها فقالت أنا امرأة هاشمية أخذها هؤلاء الأقوام فذبحوا أبي وأهلي جميعا وأخذني صاحبهم فأقمت عنده خمسة أيام ثم أمر بقتلي فلطبني منه أربعة أنفس من قواده فوهبني لهم وكنت معهم فوالله ما أدري ممن هذا الولد منهم قالت فجاء رجل فقالت لي هنيه فهنيته فأعطاني سبيكة فضة وجاء آخر

وآخر أهنئ كل واحد منهم ويعطيني سبيكة فضة ثم جاء الرابع ومعه جماعة فهنيته فأعطاني ألف درهم وبتنا فلما أصبحنا قالت المرأة قد وجب حقي عليك فالله الله خلصيني قالت ممن أخلصك فأخبرتها خبر ابني فقالت عليك بالرجل الذي جاء آخر القوم فأقمت يومي

فلما أمسيت وجاء الرجل قمت له وقبلت يده ورجله ووعدته أنني أعود بعد أوصل ما معي إلى نياقي فدعا قوما من غلمانه وأمرهم بحملي إلى مكان ذكره وقال اتركوها فيه وارجعوا فساروا بي عشرة فراسخ فلحقنا ابني فضربني بالسيف فجرحني ومنعه القوم وساروا بي إلى المكان الذي سماه لهم صاحبهم وتركوني وجئت إلى ههنا قالت ولما قدم الأمير بالقرامطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت