فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 4996

هذا محمد بن زيد بالديلم ينتظر فرصة لينتهزها وهذا عمرو بن عبد العزيز قد فعلت به ما فعلت فهو يتربص الدوائر وهذا عمرو بن الليث قد وافى خراسان بجموعه

وقد رأيت أن أصالح محمد بن زيد وأعيد إلى طبرستان وأصالح ابن عبد العزيز ثم أسير إلى عمرو فأخرجه عن خراسان

فوافقوه على ذلك وأرسل إلى ابن عبد العزيز فصالحه واستقر بينهما في شعبان سنة ثمانين

ثم سار إلى طبرستان فوردها في شعبان سنة إحدى وثمانين وكان قد أقام بجرجان فأحكم أمورها

ولما استقر بطبرستان راسل محمد بن زيد وصالحه

ووعده محمد بن زيد أن ينجده بأربعة آلاف رجل من شجعان الديلم

وخطب لمحمد بطبرستان وجرجان في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائتين

وبلغ خبر مصالحة محمد بن زيد ورافع إلى عمرو بن الليث فأرسل إلى محمد يذكر ما فعل به ويحذره منه وغدره إن استقام أمره فعاد عن انجاده بعسكر

فلما قوي عمرو وعرف لمحمد بن زيد ذلك وخلى عليه طبرستان

ولما أحكم رافع أمر محمد بن زيد سار إلى خراسان فورد نيسابور في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين ومائتين

وجرى بينه وبين عمرو حرب شديدة فانهزم فيها رافع إلى ابيورد وأخذ عمرو منه المعدل والليث ولدي أخيه علي بن الليث

وكانا عنده بعد موت أخيه علي

ولما ورد رافع أبيورد أراد المسير إلى هراة أو مرو فعلم عمر بذلك فأخذ عليه الطريق بسرخس فلما علم رافع بمسير عمرو عن نيسابور سار على مضايق وطرق غامضة غير طريق الجيش إلى نيسابور فدخلها

وعاد إليه عمرو من سرخس فحصره فيها وتلاقيا

واستأمن بعض قواد رافع إلى عمرو فانهزم رافع وأصحابه وسير أخاه محمد بن هرثمة إلى محمد بن زيد يستمده ويطلب ما وعده من الرجال فلم يفعل ولم يمده برجل واحد

وتفرق عن رافع أصحابه وغلمانه وكان له أربعة آلاف غلام ولم يملك أحد من ولاة خراسان قبله مثله

وفارقه محمد بن هارون إلى إسماعيل بن أحمد الساماني ببخارى وخرج رافع منهزما إلى خوارزم على الجمازات وحمل ما بقي معه من مال آلة وهو في شرذمة قليلة وذلك في رمضان سنة ثلاثة وثمانين ومائتين

فلما بلغ رباط جبوه وجه إليه خوارزمشاه أبا سعيد الدرغاني ليقيم له الأنزال ويخدمه إلى خوارزم فرماه أبو سعيد في قلة من رجالة وغدر به وقتله لسبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت