فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 4996

عسكر الخبيث وهم منهزمون وأبعهم لؤلؤ في أصحابه حتى عبر السفياني فاقتحم لؤلؤ بفرسه واتبعه أصحابه حتى انتهى إلى النهر المعروف بالفربري

فوصل إليه لؤلؤ وأصحابه فأوقعوا به ومن معه

فهزمهم حتى عبر النهر السفياني ولؤلؤ في أثرهم فاعتصموا بجبل وراءه وانفرد لؤلؤ وأصحابه باتباعهم إلى هذا المكان في آخر النهار

فأمر الموفق بالانصراف فعاد مشكورا محمودا لفعله

فحمله الموفق معه وجدد له من البر والكرامة ورفعة المنزلة ما كان مستحقا له

ورجع الموفق فلم ير أحدا من أصحابه بمدينة الزنج فرجع إلى مدينته واستبشر الناس بالفتح وهزيمة الزنج وصحابهم

وكان الموفق قد غضب على أصحابه بمخالفتهم أمره وتركهم الوقوف حيث أمرهم فجمعهم جميعا ووبخهم على ذلك وأغلظ لهم فاعتذروا بما ظنوه من انصرافه وإنهم لم يعلموا بمسيره ولو علموا ذلك لأسرعوا نحوه

ثم تعاقدوا وتحالفوا بمكانهم على أن لا ينصرف أحد إذا توجهوا نحو الخبيث حتى يظفروا به فإن أعياهم أقاموا بمكانه حتى يحكم الله بينهم وبينه

وسألوا الموفقأن يرد السفن التي يعبرون فيها إلى الخبيث لينقطع الناس عن الرجوع فشكرهم وأثنى عليهم وأمرهم بالتأهب

وأقام الموفق بعد ذلك إلى الجمعة يصلح ما يحتاج الناس إليه

وأمر الناس عشية الجمعة بالمسير إلى حرب الخبثاء بكرة السبت وطاف عليهم هو بنفسه يعرف كل قائد مركزه والمكان الذي يقصده وغدا الموفق يوم السبت لثلاثين خلت من صفر

فعبر بالناس وأمر برد السفن فردت وسار يقدمهم إلى المكان الذي قدر أن يلقاهم فيه

وكان الخبيث وأصحابه قد رجعوا إلى مدينتهم بعد انصراف الجيش عنهم وأملوا أن تتطاول بهم الأيام وتندفع عنهم المناجزة

فوجد الموفق المتسرعين من فرسان غلمانه والرجالة قد سبقوا الجيش فأوقعوا بالخبيث وأصحابه وقعة هزموهم بها

وتفرقوا لا يلوي بعضهم على بعض وتبعهم أصحاب الموفق يقتلون ويأسرون من لحقوا منهم

وانقطع الخبيث في جماعة من حماة أصحابه وفيهم المهلبي وفارقه ابنه انكلاي وسليمان بن جامع فقصد كل فريق منهم جمعا كثيفا من الجيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت