فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 4996

الذي خلق كل شيء ولا شريك له قال فصفاه وأوجزا قالا إنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد قال شمعون فما آتيكما قالا ما تتمناه فأمره الملك فجيء بغلام مطموس العينين موضعهما كاللحمة فما زالا يدعوان ربهما حتى انشق موضع البصر وأخذا بندقتين من طين فوضعاهما في حدقتيه فصارتا مقلتين يبصر بهما فعجب الملك لذلك فقال إن قدر إلهكما الذي تعبدانه على إحياء ميت آمنا به وبكما قالا إن إلهنا قادر على كل شيء فقال الملك إن ههنا ميت منذ سبعة أيام فلم ندفنه حتى يرجع أبوه وهو غائب فأحضر الميت وقد تغيرت ريحه فدعوا الله تعالى علانية وشمعون يدعو سرا فقام الميت فقال لقومه إني مت مشركا وأدخلت في أودية من النار وأنا أحذركم ما أنتم فيه ثم قال فتحت أبواب السماء فنظرت فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة فقال الملك ومن هم فقال هذا وأومأ إلى شمعون وهذان وأشار إليهما فعجب الملك فحينئذ دعا شمعون الملك إلى دينه فآمن قومه وكان الملك فيمن آمن وكفر آخرون

وقيل بل كفر الملك وأجمع وقومه على قتل الرسل فبلغ ذلك حبيبا النجار وهو على باب المدينة فجاء يسعى إليهم فيذكرهم ويدعوهم إلى طاعة الله وطاعة المرسلين فذلك قوله تعالى { إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث } وهو شمعون فأضاف الله تعالى الإرسال إلى نفسه وإنما أرسلهم المسيح لأنه أرسلهم بإذن الله تعالى فلما كذبهم أهل المدينة حبس الله عنهم المطر فقال أهلها للرسل { إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم } بالحجارة وقيل لنقتلنكم { وليمسنكم منا عذاب أليم } فلما حضر حبيب وكان مؤمنا يكتم إيمانه وكان يجمع كسبه كل يوم وينفق على عياله نصفه ويتصدق بنصفه فقال { يا قوم اتبعوا المرسلين } فقال قومه وأنت مخالف لربنا ومؤمن بإله هؤلاء فقال { وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون } فلما قال ذلك قتلوه فأوجب الله له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت