فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 4996

يوم الجمعة مع زوجته حواء من السماء فقال علي وابن عباس وقتادة وأبو العالية إنه أهبط بالهند على جبل يقال له نود من أرض سرنديب وحواء بجدة

قال ابن عباس فجاء في طلبها فكان كلما وضع قدمه بموضع صار قرية وما بين خطوتيه مفاوز فسار ختى أتى جمعا فازدلفت إليه حواء فلذلك سميت المزدلفة وتعارفا بعرفات فلذلك سميت عرفات واجتمعا بجمع فلذلك سميت جمعا

وأهبطت الحية بأصفهان وإبليس بميسان وقيل اهبط آدم بالبرية وإبليس بالأبلة

قال أبو جعفر وهذا ما لا يوصل إلى معرفة صحته إلا بخبر يجئ مجئ الحجة ولا نعلم خبرا في ذلك غير ما ورد في هبوط آدم بالهند فان ذلك مما لا يدفع صحته علماء الاسلام قال ابن عباس فلما أهبط آدم على جبل نود كانت رجلاه تمس الأرض ورأسه بالسماء يسمع تسبيح الملائكة فكانت تهابه فسألت الله أن ينقص من طوله فنقص طوله إلى ستين ذراعا فحزن آدم لما فاته من الأنس بأصوات الملائكة وتسبيحهم فقال يا رب كنت جارك في دارك ليس لي رب غيرك أدخلتني جنتك آكل منها حيث شئت فاهبطتني إلى الجبل المقدس فكنت أسمع أصوات الملائكة وأجد ريح الجنة فحططتني إلى ستين ذراعا فقد انقطع عني الصوت والنظر وذهبت عني ريح الجنة فأجابه الله تعالى بمعصيتك يا آدم فعلت بك ذلك

فلما رأى الله تعالى عرى آدم وحواء أمره أن يذبح كبشا من الضأن الثمانية الأزواج التي أنزلها الله من الجنة فأخذ كبشا فذبحه وأخذ صوفه فغزلته حواء ونسجه آدم فعمل لنفسه جبة ولحواء درعا وخمارا فلبسا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت