فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 4996

البحر وهو كالصبي المنفوس ومكث في بطن الحوت أربعين يوما وقيل عشرين يوما وقيل ثلاثة أيام وقيل سبعة أيام والله أعلم

وأنبت عليه شجرة من يقطين وهو القرع يتقطر إليه من اللبن وقيل هيأ الله له أروية وحشية فكانت ترضعه بكرة وعشية حتى رجعت إليه قوته وصار يمشي فرجع ذات يوم إلى الشجرة فوجدها قد يبست فحزن وبكى عليها فعاتبه الله وقيل له أتبكي وتحزن على شجرة ولا تحزن على مائة ألف وزيادة أردت أن تهلكهم

ثم إن الله أمره أن يأتي قومه فيخبرهم أن الله تاب عليهم فعمد إليهم فلقي راعيا فسأله عن قوم يونس فأخبره أنهم على رجاء أن يرجع إليهم رسولهم قال فأخبرهم أنك قد لقيت يونس قال لا أستطيع إلا بشاهد فسمى له عنزا من غنمه والبقعة التي كانا فيها وشجرة هناك وقال كل هذه تشهد لك

فرجع الراعي إلى قومه فأخبرهم أنه رأى يونس فهموا به فقال لا تعجلوا حتى أصبح فلما أصبح غدا بهم إلى البقعة التي لقي فيها يونس فاستنطقها فشهدت له وكذلك الشاه والشجرة وكان يونس قد اختفى هناك فلما شهدت الشاه قالت لهم إن أردتم نبي الله فهو بمكان كذا وكذا فأتوه فلما رأوه قبلوا يديه ورجليه وأدخلوه المدينة بعد امتناع فمكث مع أهله وولده أربعين يوما وخرج سائحا وخرج الملك معه يصحبه وسلم الملك إلى الراعي فأقام يدبر أمرهم أربعين سنة بعد ذلك ثم إن يونس أتاهم بعد ذلك

وقال ابن عباس وشهر بن حوشب كانت رسالة يونس بعد ما نبذه الحوت وقالا كذلك أخبر الله تعالى في سورة الصافات فإنه قال { فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون }

وقال شهر إن جبريل أتى يونس فقال له انطلق إلى أهل نينوى فأنذرهم العذاب فإنه قد حضرهم قال ألتمس دابة قال الأمر أعجل من ذلك قال أتلمس حذاء قال الأمر أعجل من ذلك قال فغضب وانطلق إلى السفينة فركب فلما ركب احتبست قال فساهموا فسهم فجاءت الحوت فنودي الحوت إنا لم نجعل يونس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت