فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 4996

تتبعوا وأخذوا بعد ذلك وفيها خرج محمد بن عبد الله الخارجي التغلبي في ثلاث عشر رجلا في ديار ربيعة فخرج إليه غانم بن أبي مسلم بن أحمد الطوسي وكان على حرب الموصل في مثل عدته فقتل من الخوارج أربعة وأخذ محمد بن عبد الله أسيرا فبعث به إلى سامرا فحبس

وفيها قدم وصيف التركي من ناحية أصبهان والجبال وفارس وكان قد سار في طلب الأكراد لأنهم كانوا قد أفسدوا بهذه النواحي وقد معه بنحو من خمسمائة نفس فيهم غلمان صغار فحبسوا وأجيز وصيف بخمسة وسبعين ألف دينار وقلد سيفا وكسي وفيها سار جيش للمسلمين إلى بلاد المشركين فقصدوا جليقية وقتلوا وأسروا وسبوا وغنموا ووصلوا إلى مدينة ليون فحصروها ورموها بالمجانيق فخاف أهلها فتركوها بما فيها وخرجوا هاربين فغنم المسلمون منهم ما أرادوا وأخربوا الباقي ولم يقدروا على هدم سورها فتركوه ومضوا لأن عرضه سبع عشرة ذراعا وقد ثلموا فيه ثما كثيرة وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم واجتمع المسلمون فيها على نهر اللامس على مسرة يوم من طرسوس واشترى الواثق من بغداد وغيرها من الروم وعقد الواثق لأحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي على الثغور والعواصم وأمره بحضور الفداء هو وخانقان الخادم وأمرهما أن يمتحنا أسرى المسلمين فمن قال القرآن مخلوق وأن الله لا يرى في الآخرة فودي به وأعطي دينارا ومن لم يقل ذلك ترك في أيدي الروم

فما كان في عاشوراء سنة إحدى وثلاثين اجتمع المسلمون ومن معهم من الأسرى على النهر وأتت الروم ومن معهم من الأسرى وكان النهر بين الطائفتين فكان المسلمون يطلقون الأسير فيطلق الروم الأسير من المسلمين فيلتقيان في وسط النهر ويأتي كل أصحابه فإذا وصل الأسير إلى المسلمين كبروا وإذا وصل الأسير إلى الروم صاحوا حتى فرغوا وكان عدة أسرى المسلمين أربعة آلاف وأربعمائة وستين نفسا والنساء والصبيان ثمانمائة وأهل ذمة المسلمين مائة نفس وكان النهر مخاضة تعبره الأسرى وقيل بل كان عليه جسر ولما فرغوا من الفداء غزا أحمد بن سعيد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت