فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 4996

مقسسمانوس وابنه حروب كثيرة فلما مات استولى على الملك وتفرد به وكان ملكه ثلاثا وثلاثين سنة وثلاثة أشهر وهو الذي تنصر من ملوك الروم وقاتل عليها حتى قبلها الناس ودانوا بها إلى هذا الوقت وقد اختلفوا في سبب تنصره فقيل إنه كان به برص وأرادوا نزعه فأشار عليه بعض وزراءه ممن كان يكتم النصرانية بإحداث دين يقاتل عليه ثم حسن له النصرانية يساعده من دان به ففعل ذلك فتبعه النصارى من الروم مع أصحابه وخاصته فقوي بهم وقهر من خالفه

وقيل إنه سير عساكر على أسماء أصنامهم فانهزمت العساكر وكان لهم سبعة أصنام على أسماء الكواكب السبعة على عادة الصابئين فقال له وزير له يكتم النصرانية في هذا وأزرى بالأصنام وأشار عليه بالنصرانية فأجابه فظفر ودام ملكه وقيل غير ذلك

وهو الذي بنى مدينة القسطنطينية لثلاث سنين خلت من ملكه بمكانها الآن اختاره لحصانته وهي على الخليج الآخذ من البحر الأسود إلى بحر الروم والمدينة على البر المتصل برومية وبلاد الفرنج والأندلس والروم تسميها استنبول يعني مدينة الملك

ولعشرين سنة مضت من ملكه كان السنودس الأول بمدينة نيقية من بلاد الروم ومعناه الاجتماع فيه ألفان وثمانية وأربعون أسقفا فاختار منهم ثلثمائة وثمانية عشر اسقفا متفقين غير مختلفين فحرموا له اريوس الاسكندراني الذي يضاف إليه الأريوسية من النصارى ووضع شرائع النصرانية بعد ان لم تكن وكان رئيس هذا الجمع بطرق الإسكندرية

وفي السنة السابعة من ملكه صارت أمه هيلانا الرهاوية كان أبوه سباها من الرها فأولدها هذا الملك فسارت إلى البيت المقدس وأخرجت الخشبة التي تزعم النصارى أن المسيح صلب عليها وجعلت ذلك اليوم عيدا فهو عيد الصليب وبنت الكنيسة المعروفة بقمامة وتسمى القيامة وهي إلى وقتنا هذا يحجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت