فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 4996

بيتا للدهقان فيه صفان من جرار فأمر عيسى بيده على أفواهها وهو يمشي فامتلأت شرابا وعمره حينئذ اثنتا عشرة سنة وكان في الكتاب يحدث الصبيان بما يصنع أهلوهم وبما كانوا يأكلون قال وهب بينما عيسى يلعب مع الصبيان إذ وثب غلام على صبي فضربه على رجله فقتله فألقاه بين رجلي المسيح متلطخا بالدم فانطلقوا به إلى الحاكم في ذلك البلد فقالوا قتل صبيا فسأله الحاكم ما قتلته فأرادوا أن يبطشوا به فقال ائتوني بالصبي حتى أسأله من قتله فتعجبوا من قوله وأحضروا عنده القتيل فدعا الله فأحياه فقال من قتلك فقال قتلني فلان يعني الذي قتله فقال بنو إسرائيل للقتيل من هذا قال عيسى بن مريم ثم مات الغلام من ساعته

وقال عطاء سلمت مريم عيسى إلى الصباغ يتعلم عنده فاجتمع عند الصباغ ثياب وعرض له حاجة فقال للمسيح هذه ثياب مختلفة الألوان وقد جعلت في كل ثوب منها خيطا على اللون الذي يصبغ به فاصبغها حتى أعود من حاجتي

فأخذها المسيح وألقاها في جب واحد فلما عاد الصباغ سأله عن الثياب فقال صبغتها فقال أين هي قال في هذا الجب قال كلها قال نعم قال لقد أفسدتها على أصحابها وتغيظ عليه فقال له المسيح لا تعجل وانظر إليها وقام وأخرجها كل ثوب منها على اللون الذي أراد صاحبه فتعجب الصباغ منه وعلم أن ذلك من الله تعالى

ولما عاد عيسى وأمه إلى الشام نزلوا بقرية يقال لها ( ناصرة ) وبها سميت النصارى فأقام إلى أن بلغ ثلاثين سنة فأوحى الله إليه أن يبرز للناس ويدعوهم إلى الله تعالى ويداوي المرضى والزمنى والأكمه والأبرص وغيرهم من المرضى ففعل ما أمر به وأحبه الناس وكثر أتباعه وعلا ذكره

وحضر يوما طعام بعض الملوك وكان دعا الناس إليه فقعد على قصعة يأكل منها ولا تنقص فقال الملك من أنت قال أنا عيسى بن مريم فنزل الملك عن ملكه واتبعه نفر من أصحابه فكانوا الحواريين

وقيل إن الحواريين هم الصباغ الذي تقوم ذكره وأصحاب له وقيل كانوا صيادين وقيل قصارين وقيل ملاحين والله أعلم وكانت عدتهم اثني عشر رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت