فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 4996

روى بعض أولاده وقد ركب راجلتة وهو صبي وتنكب قوسا في هيئة الغلام الأعرابي بين جوالقين فيهما مقل ووساويك وما يهديه الأعراب فعجب الناس من ذلك وأنكروه فعبر إلى المهدي بالرصافة فأهداه له فقبله وملئ الجوالقين دراهم فعاد بينهما فعلم أنه ضرب من بعث الملوك

قال حماد التركي كنت واقفا على رأس المنصور فسمع جلبة فقال انظر ما هذا فذهبت فإذا خادم له قد جلس حوله الجواري وهن يضرب لهم بالطنبور وهن يضحكن فأخبرته فقال وأي شيء الطنبور فوصفته له فقال ما يدريك أنت والطنبور قلت رأيت بخرسان فقام ومشى إليهن فلما رأينه تفرغنا فأمر بالخادم فضرب رأسه بالطنبور حتى تكسر الطنبور وأخرج الخادم فباعه

قال وكان المنصور قد استعمل معا بن زائدة على اليمن لما بلغه من الاختلاف هناك فسار إليه وقصده الناس من أقطار الأرض لاشتهار جهده ففرق فيهم الأموال فسقط عليه المنصور فأرسل إليه معن بن زائدة وفدا من قومه فيهم مجاعة ابن الأزهر وسيرهم إلى المنصور ليزيلوا غيضه وغضبه فلما دخل على المنصور ابتدأ مجاعة بحمد الله والثناء عليه وذكر النبي فأطنب في ذلك حتى عجب القوم ثم ذكر المنصور وما شرفه الله به وذكر بعد ذلك صاحبه فلما انقضى كلامه قال أما ذكرت من حمد الله فالله أجل من أن تبلغه الصفات وأما ما ذكرت من النبي فقد فضله الله تعالى بأكثر ما قلت وأما ما وصفت به أمير المؤمنين فإنه فضله الله بذلك وهو معينه على طاعته أن شاء الله تعالى وأما ما ذكرت من صاحبك فكذبت ولئن تخرج فلا يقبل ما ذكرته فلما صاروا بآخر الأبواب أمر برده مع أصحابه فقال ما قلت فأعاده عليه فأخرجه ثم أمر بهم فأوقفوا ثم ألتفت إلى من حضر من مضر فقال هل تعرفون فيكم مثل هذا والله قد تكلم حتى حسبتكموه وما معني أن أتم على رده إلا أن يقال حسده لأنه من ربيعة وما رأيت مثله رجلا أربط جأشا ولا أظهر رده يا غلامه فلما صار بين يديه قال اقصد حاجتك لحاجتك قال يا أمير المؤمنين معن بن زائد عبدك وسيفك وسهمك رميت به عدوك فضرب وطعن ورمى حتى سهل ما حزن وذل ما صعب واستوى ما كان معوجا من اليمن فاصبحوا من خول أمير المؤمنين أطال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت