فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 4996

وخرب بيت المقدس وأمر أن تلقى فيه الجيف وعاد ومعه دانيال وغيره من وجوه بني إسرائيل منهم عزريا وميشائيل ورأس الجالوت فكان دانيال أكرم الناس عليه فحسدهم المجوس وسعوا بهم إلى بختنصر وذكر نحو ما تقدم من إلقائهم إلى السبع ونزول الملك عليهم ومسخ بختنصر ومقامه في الوحش سبع سنين

وهذا القول وما لم نذكره من الروايات من أن بختنصر هو الذي خرب بيت المقدس وقتل بني إسرائيل عند قتلهم يحيى بن زكريا باطل عند أهل السير والتاريخ وأهل العلم بأمور الماضين وذلك أنهم أجمعون مجمعون على أن بختنصر غزا بني إسرائيل عند قتلهم نبيهم شعيا في عهد أرميا بن حلقيا وبين عهد أرميا وقتل يحيى أربعمائة سنة وإحدى وستون سنة عند اليهود والنصارى ويذكرون أن ذلك في كتبهم وأسفارهم مبين وتوافقهم المجوس في مدة غزو بختنصر بني إسرائيل إلى موت الإسكندر وتخالفهم في مدة ما بين موت الإسكندر ومولد يحيى فيزعمون أن مدة ذلك كانت إحدى وخمسين سنة

وأما ابن إسحاق فإنه قال الحق أن بني إسرائيل عمروا بيت المقدس بعد مرجعهم من بابل وكثروا ثم عادوا يحدثون الأحداث ويعود الله سبحانه وتعالى عليهم ويبعث فيهم الرسل ففريقا يكذبون وفريقا يقتلون حتى كان آخر من بعث الله فيهم زكريا وابنه يحيى وعيسى بن مريم عليهم السلام فقتلوا يحيى وزكريا فابتعث الله عليهم ملكا من ملوك بابل يقال له جودرس فسار إليهم حتى دخل عليهم الشام فلما دخل بيت المقدس قال لقائد عظيم من عسكره اسمه نبوزاذان وهو صاحب الفيل إني كنت قد حلفت لئن أنا طفرت ببني إسرائيل لأقتلنهم حتى تسيل دماؤهم في وسط عسكري إلا أن لا أجد من أقتله وأمره أن يدخل المدينة ويقتلهم حتى يبلغ ذلك منهم فدخل نبوزاذان المدينة فأقام في المدينة التي يقربون فيها قربانهم فوجد دما يغلي فقال يا بني إسرائيل ما شأن هذا الدم يغلي فقالوا هذا دم قربان لنا لم يقبل فلذلك هو يغلي فقال ما صدقتموني الخبر فقالوا إنه قد انقطع منا الملك والنبوة فلذلك لم يقبل منا فذبح منهم على ذلك الدم سبعمائة وسبعين رجلا من رؤوسهم فلم يهدأ فأمر بسبعمائة من علمائهم فذبحوا على الدم فلم يهدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت