فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 4996

حصين العبدي وابن قحطبة وهزارمرد وغيرهم وقال له حين ودعه يا عيسى إني أبعثك إلى ما بين هذين واشار إلى جنبيه فإن ظفرت بالرجل فاغمد سيفك وأبذل الأمان وإن تغيب فضمنهم إياه فإنهم يعرفون مذاهبه ومن لقيك من آل أبي طالب فاكتب إلي باسمه ومن لم يلقك فاقبض ماله

وكان جعفر الصادق تغيب عنه فقبض ماله فلما قدم المنصور المدينة قال له جعفر في معنى ماله فقال قبضه مهديكم فلما وصل عيسى إلى فيد كتب إلى الناس في خرق حرير منهم عبد العزيز بن المطلب المخزومي وعبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي وكتب إلى عبد الله بن محمد بن عمر بن عل بن أبي طالب يأمره بالخروج من المدينة فيمن أطاعه فخرج هو وعمر بن محمد بن عمر وأبو عقيل محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل وأبو عيسى ولما بلغ محمدا قرب عيسى من المدينة استشار أصحابه في الخروج من المدينة أو المقام بها فأشار بعضهم بالخروج عنها وأشار بعضهم بالمقام بها لقول رسول الله ( رأيتني في درع حصينة فأولتها المدينة ) فأقام ثم استشارهم في حفر خندق رسول الله فقال له جابر بن أنس رئيس سليم يا أمير المؤمنين نحو أخوالك وجيرانك وفينا السلاح والكراع فلا تخندق الخندق فإن رسول الله خندق خندقة لما الله أعلم به وان خندقته لم يحسن القتال رجالة ولم توجه لنا الخيل بين الأرقة وان الذين تخندق دونهم هم الذين يحول الخندق دونهم فقال أحد بني شجاع خندق خندق رسول الله فاقتد به وتريد أنت أن تدع أثر رسول الله لرأيك قال انه والله يا ابن شجاع ما شيء أثقل عليك وعلى أصحابك من لقائهم وما شيء أحب إلينا من مناجزتعم فقال محمد إنما اتبعنا في الخندق أثر رسول الله فلا يردني أحد عنه فليست بتاركه وأمر به فحفر وبدأ هو فحفر بنفسه الخندق الذي حفره رسول الله للاحزاب وسار عيسى حتى نزل الأعوص وكان محمد قد جمع الناس وأخذ عليهم الميثاق وحصرهم فلا يخرجون وخطبهم محمد بن عبد الله فقال لهم إن عدو الله عدوكم قد نزل الأعوص وإن أحق الناس بالقيام بهذا الأمر لأبناء المهاجرين والأنصار ألا وإنا قد جمعناكم وأخذنا عليكم الميثاق وعدوكم عدد كثير والنصر من الله والأمر بيده وأنه قد بجالي أن آذن لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت