فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 4996

فانه لحق بمحمد بن عبد الله بن محمد ثم ان المنصور حث زياد بن عبد الله على طلب محمد وابراهيم فضمن له ذلك ووعده به فقدم محمد المدينة قدمة فبلغ ذلك زيادا فتلطف له وأعطاه الأمان على ان يظهر وجهه للناس فوعده محمد ذلك فركب زياد مع المساء ووعد محمدا سوق الظهر وركب محمد فتصايح الناس يا أهل المدينة المهدي المهدي فوقف هو وزياد فقال زياد ايها الناس هذا محمد بن عبد الله بن الحسن ثم قال له الحق بأي بلاد الله شئت فتوارى محمد

وسمع المنصور الخبر فأرسل أبا الازهر في جمادى الآخرة سنة إحدى واربعين ومائة إلى المدينة فأمره ان يستعمل على المدينة عبد العزيز بن المطلب وان يقبض على زاجد وأصحابه ويسير بهم إليه فقدم أبو الازهر المدينة ففعل ما أمره وأخذ زيادا وأصحابه وسار نحو المنصور وخلف زياد في بيت مال المدينة ثماني ألف دينار فسجنهم المنصور ثم من عليهم بع د ذلك

واستعمل المنصور على المدينة محمد بن خالد بن عبد الله القسري وأمره بطلب محمد بن عبد الله وبسط يده في النفقة في طلبعه فقدم المدينة في رجدب سنة إحدى واربعين فاخذ المال ورفع في محاسبته اموالا كثيرة انفقها في طلب محمد فاستبطأه أبو جعفر واتهمه فكتب إليه يامره بكشف المدينة واعراضها فطاف ببيوت الناس فلم يجد محمدا

فلما رأى المنصور ما قد اخرج من الأموال ولم يظفر بمحمد استشار أبا العلاء رجلا من قيس عيلان في أمر محم د بن عبد الله واخيه فقال ارى ان تستعمل رجلا من ولد الزبير أو طلحة فانهم يطلبونهما بزحل ويخرجونهما إليك فقال قاتلك الله ما اجود ما رأيت والله خفي علي هذا ولكني اعاهد الله لا أنتقم من بني عمي ولااهل بيتي بعدوي طوعدوهم ولكني ابعث عليهم صعلوكا من العرب يفعل بهم ما قلت فاستشار يزيد بن يزيد السلمي وقال له دلني على فتى مقل من قيس اغنيه واشرفه وامكنه من سيد اليمن يعني ابن القسري قال هو رياح بن عثمان بن حيان المري فسيره اميرا على المدينة في رمضان سنة اربع واربعين وقيل ان رياحا ضمن للمنصور ان يخرج محمدا وابراهيم ابني عبد الله ان ساتعمله على المدينة فاستعمله عليها فسار حتى دخلها فلما دخل دار مروان وهي التي كان ينزلها الأمراء قال لحاجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت