فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 4996

وسباهم وخرب بيت المقدس وقد كانت الروم غزت بلاد فارس يطلبون ثأر أنطيخس وملك بابل حينئذ بلاش أبو أردوان الذي قتله اردشير بن بابك فكتب بلاش إلى ملوك الطوائف يعلمهم ما أجمعت عليه الروم من غزو بلادهم وما حشدوا وجمعوا وأنه إن عجز عنهم ظفروا بهم جميعا فوجه كل ملك من الطوائف إلى بلاش من الرجال والسلاح والمال بقدر قوته فاجتمع عنده اربعمائة ألف رجل فولى عليهم صاحب الحضر وكان له ما بين السواد والجزيرة فلقي الروم وقتل ملكهم واستباح عسكرهم وذلك الذي هيج الروم على بناء القسطنطينية ونقل الملك من رومية إليها وكان الذي أنشأها قسطنطين الملك وهو أول من تنصر من ملوك الروم وأجلى من بقي من بني إسرائيل عن فلسطين والشام لقتلهم عيسى بزعمهم وأخذ الخشبة التي يزعمون أنهم صلبوا عليها المسيح فعظمها الروم وأدخلوها خزائنهم وهي عندهم إلى اليوم ولم يزل ملك فارس متفرقا حتى ملك أردشير بن بابك ولم يبين هشام مدة ملكهم

وقال غيره من أهل العلم بأخبار فارس ملك بلادهم بعد الإسكندر ملوك من غير الفرس كانوا يطيعون كل من ملك بلاد الجبل وهم الأشغانيون الذين يدعون ملوك الطوائف وكان ملكهم مائتي سنة وقيل كان ملكهم ثلثمائة وأربعين سنة ملك من هذه السنين اشك بن أشكان عشرين سنة ثم ابنه سابور ستين سنة وفي احدى وأربعين سنة من ملكه ظهر المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وأن تيطوس بن اسفيانوس ملك رومية غزا بيت المقدس بعد ارتفاع المسيح بنحو من أربعين سنة فملك بيرن الاشغاني إحدى وعشرين سنة ثم ملك جوذرز الاشغاني تسعا وثمانين سنة ثم ملك نرسي الاشغاني أربعين سنة ثم ملك هرمز الأشغاني سبع عشرة سنة ثم ملك اردوان الاشغاني اثنتين وعشرين سنة ثم ملك كسرى الأشغاني أربعين سنة ثم ملك بلاش الاشغاني أربعا وعشرين سنة ثم ملك اردوان الأصغر ثلاث عشرة سنة ثم ملك اردشير بن بابك

وقال بعضهم ملك بلاد الفرس بعد الإسكندر ملوك الطوائف الذين فرق الإسكندر المملكة بينهم وتفرد بكل ناحية من ملك عليها من حين ملكه عليها ما خلا السواد فإنه كان أربعا وخمسين سنة بعد هلاك الإسكندر في يد الروم وكان في ملوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت