فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 4996

الكتاب إليه فقتل العتكي وحبس ابنيه فلما هزم عبد الله قتلهما وكان عبد الله بن علي قد خشي أن لا يناصحه أهل خراسان فقتل منهم نحوا من سبعة عشر ألفا واستعمل حميد بن قحطبة على حلب وكتب معه فلما كان ببعض الطريق قال إن ذهابي بكتاب لا اعلم ما فيه لغرز فقرأه فلما رأى ما فيه لأعلم خاصته ما في هذا الكتاب وقال من أراد المسير معي منكم فليسر فاتبعه ناس كثير منهم وسار على الرصافة إلى العراق فأمر المنصور محمد بن صول بالمسير إلى عبد الله بن علي ليمكر به فلما أتاه قال له أني سمعت أبا العباس يقول الخليفة بعدي عمي عبد الله فقال له كذبت إنما وضعت أبو جعفر فضرب عنقه ومحمد بن صول هو جد إبراهيم بن العباس الكاتب الصولي

ثم أقبل عبد الله جبن علي حتى نزل نصيبين وخندق عليه وقدم أبو مسلم فيمن معه وكان المنصور قد كتب إلى الحسن بن قحطبة وكان خليفته بأرمينية يأمره أن يوافي أبا مسلم فقدم على أبي مسلم بالموصل واقبل أبو مسلم فنزل ناحية نصيبين فاخذ طريق الشام ولم يعرض لعبد الله وكتب إليه أني لم اؤمر بقتالك ولكن أمير المؤمنين ولاني الشام فأنا أريدها فقال من كان مع عبد الله من الأهل الشام لعبد الله كيف نكون معك وهذا يأتي بلادنا فيقتل من قدر عليه من رجالنا ويسبي ذرارينا ولكن نخرج إلى بلادنا فنمنعه ونقاتله فقال لهم عبد الله انه والله ما يريد الشام وما توجه إلا لقتالكم وان أقمتم ليأتينكم فأبو إلا المسير إلى الشام وأبو مسلم قريب منهم فارتحل عبد الله نحو الشام وتحول أبو مسلم فنزل في معسكر عبد الله بن علي في موضعه وغور ما حوله من المياه وألفى فيها الجيف وبلغ عبد الله ذلك فقال لأصحابه ألم أقل لكم ورجع فنزل في موضع عسكر أبي مسلم الذي كان به فاقتتلوا خمسة أشهر وأهل الشام أكثر فرسانا واكمل عدة وعلى ميمنة عبد الله بكار بن سلم العقيلي وعلى ميسرته حبيب بن سويد الأسدي وعلى الخيل عبد الصمد بن علي أخو عبد الله وعلى ميمنة أبي مسلم الحسن بن قحط به وعلى ميسرته خازم فاقتتلوا شهرا ثم أن أصحاب عبد الله حملوا على عسكر أبي مسلم فأزالوهم عن مواضعهم ورجعوا ثم حمل عليهم عبد الصمد بن علي في خيل مجردة فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ورجع في أصحابه ثم تجمعوا وحملوا ثانية على أصحاب أبي مسلم فأزالوا صفهم وجالوا جولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت