فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 4996

عليها وعلى بلاد أخرى فصالح دارا على خراج يحمله إليه في كل سنة فلما هلك فيلفوس ملك بعده ابنه الإسكندر واستولى على بلاد الروم أجمع فقوي على دارا فلم يحمل إليه من الخراج شيئا وكان الخراج الذي يحمله بيضا من ذهب فسخط عليه دارا وكتب إليه يؤنبه بسوء صنيعه في ترك حمل الخراج وبعث إليه بصولجان وكرة وقفيز من سمسم وكتب إليه أنه صبي وأنه ينبغي له أن يلعب بالصولجان والكرة ويترك الملك وإن لم يفعل ذلك واستعصى عليه بعث إليه من يأتيه به في وثاق وإن عدة جنوده كعدة حب السمسم الذي بعث به إليه

فكتب إليه الإسكندر أنه قد فهم ما كتب به وقد نظر إلى ما ذكر في كتابه إليه من إرساله الصولجان والكرة وتيمن به لإلقاء الملقى الكرة إلى الصولجان واحترازه إياها ويشبه الأرض بالكرة وأنه يجر ملك دارا إلى ملكه وتيمنه بالسمسم الذي بعث كتيمنة بالصولجان والكرة لدسمه وبعده من المرارة والحرافة وبعث إليه بصرة فيها خردل وأعلمه في ذلك أن ما بعث به إليه قليل ولكنه مر حريف وأن جنوده مثله فلما وصل كتابه إلى دارا تأهب لمحاربته

وقد زعم بعض العلماء بأخبار الأولين أن الإسكندر الذي حارب دارا بن دارا هو أخو دارا الأصغر الذي حاربه وأن أباه الأكبر كان تزوج أم الإسكندر وهي ابنة ملك الروم فلما حملت إليه وجد نتن ريحها وسهكها فأمر أن يحتال لذلك منها فاجتمع رأي أهل المعرفة في مداواتها على شجرة يقال لها بالفارسية سندر فغسلت بمائها فأذهب بذلك كثير من نتنها ولم يذهب كله وانتهت نفسه عنها فردها إلى أهلها وقد علقت منه فولدت في أهلها غلاما فسمته باسم الشجرة التي غسلت بمائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت