فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 4996

موضع الحفرة التي فيها سليط انخسفت وأخرج منها سليط فأمر الوليد بعلي فضرب وأقيم في الشمس وألبس جبة صوف ليخبره خبر سليط ويجله على عمر الدن فلم يكن عنده علم ثم شفع فيه عباس بن زياد فأخرج إلى الحميمة وقيل إلى الحجر فأقام به حتى هلك الوليد وولي سليمان فرده إلى دمشق وكان هذا مما عده المنصور على أبي مسلم حين قتله وقال له زعمت انك ابن سليط ولم ترض حتى نسبت إلى عبد الله غير ولده لقد ارتقيت مرتقى صعبا وكان سبب موجدة الوليد على علي بن عبد الله أن أباه عبد الملك بن مروان طلق امرأته أم ابنها ابنة عبد الله بن جعفر فتزوجها علي فتغير له عبد الملك وأطلق لسانه فيه وقال إنما صلاته رياء وسمع الوليد ذلك من أبيه فبقي في نفسه وقيل ان أبا مسلم كان عبدا وكان سبب انتقاله إلى بني العباس أن بكير بن ماهان كان كاتبا لبعض عمال السند فقدم الكوفة فاجتمع هو وشيعة بني العباس فغمز بهم فأخذوا فحبس بكير وخلي عن الباقين وكان في الحبس يونس أبو عاصم وعيسى بن معقل العجلي ومعه أبو مسلم يخدمه فدعاهم بكير إلى رأيه فأجابوه فقال لعيسى بن معقل ما هذا الغلام منك قال مملوك قال أتبيعه قال هو لك قال أحب أن تأخذ ثمنه قال هو لك بما شئت فأعطاه أربعمائة درهم ثم خرجوا من السجن فبعث به بكير إلى إبراهيم الإمام فدفعه إبراهيم إلى أبي موسى السراج فسمع منه وحفظ ثم سار مترددا إلى خراسان وقيل انه كان لبعض أهل هراة أو بوشنج فقدم مولاه على ابراهيم الامام وأبو مسلم معه فأعجبه عقله فابتاعه منه وأعتقه ومكث عنده عدة سنين وكان يتردد بكتب إلى خراسان على حمار له ثم وجهه أميرا على شيعتهم بخراسان وكتب إلى من بها منهم بالسمع والطاعة وكتب إلى أبي سلمة الخلال داعيتهم ووزيرهم بالكوفة يعلمه أنه قد أرسل أبا مسلم ويأمره بانفاذه إلى خراسان فسار إليها فنزل على سليمان بن كثير وكان من أمره ما نذكره سنة سبع وعشرين ومائة ان شاء الله تعالى وقد كان أبو مسلم رأى رؤيا قبل ذلك استدل بها على ملك خراسان فظهر أمرها فلما ورد نيسابور نزل بوناباذ وكانت عامرة فتحدث صاحب الخان الذي نزل أبو مسلم بذلك وقال إن هذا يزعم أنه يلي خراسان فخرج أبو مسلم لبعض حاجته فعمد بعض المجان فقطع ذنب حماره فلما عاد قال لصاحب الخان من فعل هذا بحماري قال لا أدري قال ما اسم هذه المحلة قال بوناباذ قال إن لم أصيرها كنداباذ فلست بأبي مسلم فلما ولي خراسان أخربها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت