فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 4996

العمرطة عن الحرب واستعمل مكانه المجشر بن مزاحم السلمي على الحرب وضم إليه عميرة بن سعد الشيباني فلما قدم المجشر كتب إلى أبي الصيداء يسأله أن يقدم عليه هو وأصحابه فقدم أبو الصيداء وثابت قطنة فحبسهما فقال أبو الصيداء غدرتم ورجعتم عما قلتم فقال له هانئ ليس بغد ما كان فيه حقن الدماءثم سيروه إلى أشرس واجتمع أصحابه وولوا أمرهم أبا فاطمة ليقاتلوا هانئا فقال لهم كفوا حتى نكتب إلى أشرس فكتبوا إليه فكتب أشرس ضعوا عنهم الخراج فرجع أصحاب أبي الصيداء وضعف أمرهم فتبع الرؤساء فأخذوا وحملوا إلى مرو وبقي ثابت محبوسا فألح هانئ في الخراج واستخفوا بعظماء العجم والدهاقين وأقيموا وتخرقت ثيابهم وألقيت مناطقهم في أعناقهم وأخذوا الجزية ممن أسلم من الضعفاء فكفرت الصغد وبخارى واستجاشوا الترك ولم يزل ثابت قطنة في حبس المجشر حتى قدم نصر بن سيار إلى المجشر واليا فحمله إلى أشرس فحبسه وكان نصر قد أحصن إليه فقال ثابت يمدحه بأبيات يقول فيها

( ما هاج شوقك من نؤي وأحجار ... ومن رسوم عفاها صوب أمطار )

( إن كان ظني بنصر صادقا أبدا ... فيما أدبر من نقضي وإمراري )

( لا يصرف الجند حتى يستفيء بهم ... نهبا عظيما ويحوي ملك جبار )

( إني وإن كنت من جذم الذي نظرت ... منه الفروع وزندي الثاقب الواري )

( لذاكر منك أمرا قد سبقت به ... من كان قبلك يا نصر بن سيار )

( ناضلت عني نضال الحر إذ قصرت ... دوني العشيرة واستبطأت أنصاري )

( وصار كل صديق كنت آمله ... ألبا على ورث الحبل من جاري )

( وما تلبست بالأمر الذي وقعوا ... به علي ولادنست أطماري )

( ولا عصيت إماما كان طاعته ... حقا علي ولا قارفت من عار )

وخرج أشرس غازيا فنزل آمل فأقام ثلاثة أشهر وقدم قطن بن قتيبة بن مسلم فعبر النهر في عشرة آلاف فأقبل أهل الصغد وبخارى معهم خاقان والترك فحصروا قطنا في خندقه فأرسل خاقان من أغار على مسرح الناس فأخرج أشرس ثابت قطنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت