فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 4996

رماحهم ودفعوا خيلهم كأنهم يتطاردون فقال الملك لأصحابه كيف ترونهم قالوا ما رأينا مثل هؤلاء فلما أمسى بعث إليهم أن ابعثوا إلي زعيمكم فبعثوا إليه هبيرة بن مشمرج فقال له حين دخل عليه قد رأيتم عظم ملكي وأنه ليس أحد يمنعكم مني وأنتم في يدي بمنزلة البيضة في كفي وإني سائلكم عن أمر فإن لم تصدقوني قتلتكم قال سل قال لم صنعتم بزيكم الأول اليوم الأول والثاني والثالث ما صنعتم قال أما زينا اليوم الأول فلباسنا في أهلنا وأما اليوم الثاني فزينا إذا أممنا أمراءنا وأما الثالث فزينا لعدونا قال ما أحسن ما دبرتم دهركم فقولوا لصاحبكم ينصرف فإني قد عرفت قلة أصحابه وإلا بعث إليكم من يهلككم قالوا كيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخرها في منابت الزيتون وأما تخويفك إيانا بالقتل فإن لنا آجالا إذا حضرت فأكرمها القتل ولسنا نكرهه ولا نخافه وقد حلف أن لا ينصرف حتى يطأ أرضكم ويختم ملوككم وتعطوا الجزية فقال فإنا نخرجه من يمينه ونبعث تراب أرضنا فيطؤه ونبعث إليه ببعض أبناءنا فيختمهم ونبعث إليه بجزية يرضاها فبعث إليه بهدية وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم ثم أجازهم فأحسن فقدموا على قتيبة فقبل قتيبة الجزية وختم الغلمان وردهم ووطئ التراب فقال سوادة بن عبد الملك السلولي

( لاعيب في الوفد الذين بعثتهم ... للصين إن سلكوا طريق المنهج )

( كسروا الجفون على القذى خوف الردى ... حاشى الكريم هبيرة بن مشمرج )

( أدى رسالتك التي استدعيته ... فأتاك من حنث اليمين بمخرج )

فأوفد قتيبة هبيرة إلى الوليد فمات بقرية من فارس فرثاه سوادة فقال

( لله در هبيرة بن مشمرج ... ماذا تضمن من ندى وجمال )

( وبديهة تعنى بها أبناؤها ... عند احتفال مشاهد الأقوال )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت