فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 4996

وقد رأى معسكرا حسنا فدخل الى الحجاج ثم خرج ومعه لواء منشور وخرج الحجاج يتبعه حتى خرج إلى السبخة وبها شبيب وذلك يوم الأربعاء فتواقفوا وقيل للحجاج لا تعرفه مكانك فاخفى مكانه وشبه له أبا الورد مولاه فنظر اليه شبيب فحمل عليه فضربه بعمود فقتله وحمل شبيب على خالد بن عتاب ومن معه وهو على ميسرة الحجاج فبلغ بهم الرحبة وحمل على مطر بن ناجية وهو على ميمنة الحجاج فكشفه فنزل عند ذلك الحجاج ونزل أصحابه وجلس على عباءة ومعه عنبسة بن سعيد فإنهم على ذلك إذ تناول مصقلة بن مهلهل الضبي لجام شبيب وقال ما تقول في صالح بن مسرح وبم تشهد عليه قال أعلى هذه الحالة قال نعم قال فبريء من صالح فقال له مصقلة برئ الله منك وفارقه إلا أربعين فارسا فقال الحجاج قد اختلفوا

وأرسل إلى خالد بن عتاب فأتى بهم في عسكرهم فقاتلهم فقتلت غزالة ومر برأسها إلى الحجاج مع فارس فعرفه شبيب فأمر رجلا فحمل على الفارس فقتله وجاء بالرأس فأمر به فغسل هم دفنه ومضى القوم على حاميتهم ورجع خالد فاخبر الحجاج بانصرافهم فأمره باتباعهم فأتبعهم يحمل عليهم فرجع اليه ثماينة نفر فقاتلوه حتى بلغو به الرحبة وأتي شبيب بخوط بن عمير السدوسي فقال يا خوط لا حكم إلا لله فقال ان خوطا من أصحابكم ولكنه كان يخاف فأطلقه وأتي بعمير بن القعقاع فقال يا عمير لا حكم إلا الله فقال في سبيل الله شبابي فردد عليه شبيب لا حكم إلا لله فلم يفقه ما يريد فقتله وقتل مصاد أخو شبيب وجعل شبيب ينتظر الثمانية الذين اتبعوا خالدا فأبطؤوا ولم يقدم أصحاب الحجاج على شبيب هيبة له وأتى إلى شبيب أصحابه الثمانية فساروا واتبعهم خالد وقد دخلوا إلى دير بناحية المدائن فحصرهم فيه فخرجوا عليه فهزموه نحو فرسخين فألقوا أنفسهم في دجلة منهزمين وألقى خالد نفسه فيها بفرسه ولواؤه بيده فقال شبيب قاتله الله هذا أسد الناس فقيل هو خالد بن عتاب فقال يعرف في الشجاعة ولو عرفته لاقتحمت خلفه ولو دخل النار ثم سار الى كرمان على ما تقدم ذكره وكتب الحجاج إلى عبد الملك يستمده ويعرفه عجز أهل الكوفة عن قتال شبيب فسير سفيان بن الأبرد في جيش اليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت