فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 4996

يغلبن باطل هؤلاء الأرجاس حقكم غضوا الأبصار واجثوا على الركب واستقبلوهم بأطراف الأسنة ففعلوا وأشرعوا الرماح وكأنهم حرة سوداء وأقبل شبيب في ثلاثة كراديس كتيبة معه وكتيبة مع سويد بن سليم وكتيبة مع المحلل بن وائل وقال لسويد احمل عليهم في خيلك فحمل عليهم فثبتوا له ووثبوا له ووثبوا في وجهه بأطراف الرماح فطعنوه حتى انصرف هو وأصحابه وصاح الحجاج هكذا فافعلوا وأمر بكرسيه فقدم وأمر شبيب المحلل فحمل عليهم ففعلوا به كذلك فناداهم الحجاج هكذا فافعلوا وأمر بكرسيه فقدم ثم إن شبيبا حمل عليهم في كتيبته فثبتوا له وصنعوا به كذلك فقاتلهم طويلا ثم إن أهل الشام طاعنوه حتى ألحقوه بأصحابه فلما رأى صبرهم نادى يا سويد احمل عليهم بأصحابك على أهل هذه السكة لعلك تزيل أهلها وتأتي الحجاج من ورائة ونحمل نحن عليه من أمامه فحمل سويد فرمي من من فوق البيوت وأفواه السكك فرجع

وكان الحجاج قد جعل عروة بن المغيرة بن شعبة في ثلاثمائة رجل من أهل الشام ردئا لئلا يؤتوا من خلفهم فجمع شبيب أصحابه ليحمل بهم فقال الحجاج اصبروا لهذه الشدة الواحدة ثم هو الفتح فجثوا على الركب وحمل عليهم شبيب بجميع أصحابه فوثبوا في وجهه وما زالوا يطاعنونه ويضاربونه قدما ويدفعونه وأصحابه حتى أجازوهم مكانهم وأمر شبيب أصحابه بالنزول يصفهم وجاء الحجاج حتى انتهى إلى مسجد شبيت ثم قال يا أهل الشام هذا أول الفتح وصعد المسجد حتى ومعه جماعة معهم النبل ليرموهم إن دنوا منه فاقتتلوا عامة النهار أشد قتال رآه الناس حتى أقر كل واحد من الفريقين لصاحبه ثم ان خالد بن عتاب قال للحجاج ائذن لي في قتالهم فإني موتور فأذن له فخرج ومعه جماعة من أهل الكوفة وقصد عسكرهم من ورائهم فقتل مصادا أخا شبيب وقتل امرأته غزالة وحرق في عسكره وأتى الخبر الحجاج وشبيبا فكبر الحجاج وأصحابه وأما شبيب فركب هو وأصحابه وقال الحجاج لأهل الشام احملوا عليهم فإنهم قد أتاهم ما أرعبهم فشدوا عليهم فهزموهم وتخلف شببيب في حامية الناس فبعث الحجاج إلى خيله أن دعوه فتركون ورجفوا ودخل الحجاج الكوفة فصعد المنبر ثم قال والله ما قوتل شبيب قبلها ولى والله هاربا وترك امرأته يكسر في استها القصب ثم دعا حبيب بن عبد الرحمن الحكمي فبعثه في ثلاثة آلاف فارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت