فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 4996

يقضي فيه بين الناس ويوما يخلو فيه للعبادة ويوما يخلو فيه مع نسائه وكان له تسع وتسعون امرأة وكان يحسد فضل إبراهيم وإسحاق ويعقوب فقال أي رب أرى الخير قد ذهب آبائي به فأعطني مثل ما أعطيتهم فأوحى الله إليه إن آباءك ابتلوا ببلاء فصبروا ابتلى إبراهيم بذبح ابنه وابتلى إسحاق بذهاب بصره وابتلى يعقوب بحزنه على يوسف

فقال رب ابتلني بمثل ما ابتليتهم وأعطني مثل ما أعطيتهم فأوحى الله إليه إنك مبتل فاحترس

وقيل كان سبب البلية أنه حدث نفسه أنه يطيق أن يقطع يوما بغير مقارفة سوء فلما كان اليوم الذي يخلو فيه للعبادة عزم على أن يقطع ذلك اليوم بغير سوء وأغلق بابه وأقبل على العبادة فإذا هو بحمامة من ذهب فيها كل لون حسن قد وقعت بين يديه فأهوى ليأخذها فطارت غير بعيد من غير أن ييأس من أخذها فما زال يتبعها وهي تفر منه حتى أشرف على امرأة تغتسل فأعجبه حسنها فلما رأت ظله في الأرض جللت نفسها بشعرها فاستترت به فزاده ذلك رغبة فسأل عنها فأخبر أن زوجها بثغر كذا فبعث إلى صاحب الثغر بأن يقدم أوريا بين يدي التابوت في الحرب وكان كل من يتقدم بين يدي التابوت لا ينهزم إما أن يظفر أو يقتل ففعل ذلك به فقتل

وقيل إن داود لما نظر إلى المرأة فأعجبته سأل عن زوجها فقيل انه في جيش كذا فكتب إلى صاحب الجيش أن يبعث في سرية إلى عدو كذا ففعل ذلك ففتح الله عليه فكتب إلى داود فأمر أن يرسل أيضا إلى عدو كذا أشد منه ففعل فظفر فأمر داود أن يرسل إلى عدو ثالث ففعل فقتل أوريا في المرة الثالثة فلما قتل تزوج داود امرأته وهي أم سليمان في قول قتادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت