فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 4996

وبلغ ذلك عبيد الله فأقبل من الشام فخاصم عكرمة إلى علي فقال له ظاهرت علينا عدونا فغلت فقال له أيمنعنى ذلك من عدلك قال لا فقص عليه قصته فرد عليه امرأته وكانت حبلى فوضعها عند من يثق إليه حتى وضعت فألحق الولد بعكرمة ودفع المرأة إلى عبيد الله وعاد إلى الشام فأقام به حتى قتل علي فلما قتل أقبل إلى الكوفة فأتى إخوانه فقال ما أرى أحدا ينفعه اعتزاله كنا بالشام فكان من أمر معاوية كيت وكيت فقالوا وكان من أمر علي كيت وكيت وكانوا يلتقون بذلك

فلما مات معاوية وقتل الحسين بن علي لم يكن عبيد الله فيمن حضر قتله يغيب عن ذلك تعمدا فلما قتل جعل ابن زياد يتفقد الأشراف من أهل الكوفة فلم ير عبيد الله بن الحر ثم جاءه بعد أيام حتى دخل عليه فقال له أين كنت يا ابن الحر قال كنت مريضا قال مريض القلب أم مريض البدن فقال أما قلبي فلم يمرض وأما بدني فقد من الله علي بالعافية فقال ابن زياد كذبت ولكنك كنت مع عدونا فقال لو كنت معه لرئي مكاني وغفل عنه ابن زياد فخرج فركب فرسه ثم طلبه ابن زياد فقالوا ركب الساعة فقال علي به فأحضر الشرطة خلفه فقالوا أجب الأمير فقال أبلغوه عني أني لا آتيه طائعا أبدا ثم أجرى فرسه وأتى منزل أحمد بن زياد الطائي فاجتمع إليه أصحابه ثم خرج حتى أتى كربلاء فنظر إلى مصارع الحسين ومن قتل معه فاستغفر لهم ثم مضى إلى المدائن وقال في ذلك

( يقول أمير غادر وابن غادر ... ألا كنت قاتلت الحسين بن فاطمه )

( ونفسي على خذلانه واعتزاله ... وبيعة هذا الناكث العهد لائمه )

( فيا ندمي أن لا أكون نصرته ... ألا كل نفس لا تسدد نادمه )

( وإني لأني لم أكن من حماته ... لذو حسرة أن لا تفارق لازمه )

( سقى الله أرواح الذين تبادوا ... إلى نصره سحا من الغيث دائمه )

( وقفت على أجداثهم ومحالهم ... فكاد الحشاينقض والعين ساجمه )

( لعمري لقد كانون مصاليت في الوغى ... سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه )

( تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم ... بأسيافهم آساد غيل ضراغمه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت