فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 4996

فثقب رأسه فقتله ولم يزل الحجر يقتل كل من أصابه ينفذ منه إلى غيره فانهزم عسكر جالوت بإذن الله

ورجع طالوت فأنكح ابنته داود وأجرى خاتمه في ملكه فمال الناس إلى داود وأحبوه فحسده طالوت وأراد قتله غيلة فعلم ذلك داود ففارقه وجعل في مضجعه زق خمر وسجاه ودخل طالوت إلى منام داود وقد هرب داود فضرب الزق ضربة خرقه فوقعت قطرة من الخمر في فيه فقال يرحم الله داود ما كان أكثر شربه الخمر فلما أصبح طالوت علم أنه لم يصنع شيئا فخاف داود أن يغتاله فشدد حجابه وحراسه ثم أن داود أتاه من المقابلة في بيته وهو نائم فوضع سهمين عند رأسه وعند رجليه فلما استيقظ طالوت بصر بالسهام فقال يرحم الله داود وهو خير مني ظفرت به وأردت قتله وظفر بي فكف عني وأذكى عليه العيون فلم يظفروا به وركب طالوت يوما فرأى داود فركض في أثره فهرب داود منه واختفى في غار في الجبل فعمى الله أثره على طالوت

ثم إن طالوت قتل العلماء حتى لم يبق أحد إلا امرأة كانت تعرف اسم الله الأعظم فسلمها إلى رجل يقتلها فرحمها وتركها وأخفى أمرها ثم إن طالوت ندم وأراد التوبة وأقبل على البكاء حتى رحمه الناس فكان كل ليلة يخرج إلى القبور فيبكي ويقول أنشد الله عبدا علم لي توبة إلا أخبرني بها فلما أكثر ناداه مناد من القبور يا طالوت أما رضيت قتلتنا أحياء حتى لا تؤذينا أمواتا فازداد بكاء وحزنا فرحمه الرجل الذي أمره بقتل تلك المرأة فقال له إن دللتك على عالم لعلك تقتله قال لا فأخذ عليه العهود والمواثيق ثم أخبره بتك المرأة فقال سلها هل لي من توبة فحضر عندها وسألها هل له من توبة فقالت ما أعلم له من توبة ولكن هل تعلمون قبر نبي قالوا نعم قبر يوشع بن نون فانطلقت وهم معها فدعت فخرج يوشع فلما رآهم قال ما لكم قالوا جئنا نسألك هل لطالوت من توبة قال ما أعلم له توبة إلا أن يتخلى من ملكه ويخرج هو وولده فيقاتلون في سبيل الله حتى تقتل أولاده ثم يقاتل هو حتى يقتل فعسى أن يكون له توبة ثم سقط ميتا ورجع طالوت أحزن مما كان يخاف أن لا يتابعه ولده فبكى حتى سقطت أشفار عينيه ونحل جسمه فسألوه بنوه عن حاله فأخبرهم فتجهزوا للغزو فقاتلوا بين يديه حتى قتلوا ثم قاتل هو بعدهم حتى قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت