فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 4996

قبضه الله وعظمت فيهم الأحداث وعندهم التابوت يتوارثونه فيه السكينة وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة فكانوا لا يلقاهم عدو فيقدمون التابوت إلا هزم الله العدو وكانت السكينة شبه رأس هر فإذا صرخت في التابوت بصراخ هر أيقنوا بالنصر وجاءهم الفتح

ثم خلف فيها ملك يقال له إيلاف وكان الله يمنعهم ويحميهم فلما عظمت أحداثهم نزل بهم عدو فخرجوا إليه وأخرجوا التابوت فاقتتلوا فغلبهم عدوهم على التابوت وأخذه منهم وانهزموا فلما علم ملكهم أن التابوت أخذ مات كمدا ودخل العدو أرضهم ونهب وسبى وعاد فمكثوا على اضطراب من أمرهم واختلاف وكانوا يتمادون أحيانا في غيبهم فيسلط الله عليهم من ينتقم منهم فإذا راجعوا التوبة كف الله عنهم شر عدوهم فكان هذا حالهم من لدن توفي يوشع بن نون إلى أن بعث الله اشمويل وملكهم طالوت ورد عليهم التابوت

وكانت مدة ما بين وفاة يوشع الذي كان يلي أمر بني إسرائيل بعضها القضاة وبعضها الملوك وبعضها المتغلبون إلى أن ثبت الملك فيهم ورجعت النبوة إلى اشمويل أربعمائة سنة وستين سنة

فكان أول من سلط عليهم رجل من نسل لوط يقال له كوشان فقهرهم وأذلهم ثماني سنين ثم أنقذهم من يده أخ لكالب الأصغر يقال له عتنيل فقام بأمرهم أربعين سنة ثم سلط عليهم ملك يقال له عجلون فملكهم ثماني عشرة سنة ثم استنقذهم منه رجل من سبط بنيامين يقال له أهوذ وقام بأمرهم ثمانين سنة

ثم سلط عليهم ملك من الكنعانيين يقال له يابين فملكهم عشرين سنة واستنقذهم منه امرأة من بني أنبيائهم يقال له دبورا ودبر الأمر رجل من قبلها يقال له بارق أربعين سنة ثم سلط عليهم قوم من نسل لوط فملكهم سبع سنين واستنقذهم رجل يقال له جدعون بن يواش من ولد نفتالي بن يعقوب فدبر أمرهم أربعين سنة وتوفي

ودبر أمرهم بعده ابنه أبيمالخ ثلاث سنين ثم دبرهم بعده فولع بن فوا ابن خال أبيمالخ ويقال ابن عمه ثلاثا وعشرين سنة ثم دبر أمرهم بعده رجل يقال له يائير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت