فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 4996

يدي يوشع فلما جاء يوشع بالقميص أخذه بنو إسرائيل وقالوا قتلت نبي الله فقال ما قتلته ولكنه استل مني فلم يصدقوه قال فإذا لم تصدقوني فاخبروني ثلاثة أيام فوكلوا به من يحفظه فدعا الله فأتي كل رجل كان يحرسه في المنام فأخبر أن يوشع لم يقتل موسى فإنا رفعناه إلينا فتركوه

وقيل إن موسى كره الموت فأراد الله أن يحبب إليه الموت فأوحى الله إلى يوشع بن نون وكان يغدو عليه ويروح ويقول له موسى يا نبي الله ما أحدث الله إليك فقال له يوشع بن نون يا نبي الله ألم أصحبك كذا وكذا سنة فهل كنت أسألك عن شيء مما أحدث الله لك ولا يذكر له شيئا فلما رأى موسى ذلك كره الحياة وأحب الموت

وقيل إنه مر منفردا برهط من الملائكة يحفرون قبرا فعرفهم فوقف عليهم فلم ير أحسن منه ولم ير مثله ما فيه من الخضرة والبهجة فقال لهم يا ملائكة الله لمن تحفرون هذا القبر فقالوا نحفره لعبد كريم على ربه فقال إن هذا العبد له منزل كريم ما رأيت مضجعا ولا مدخلا مثله فقالوا أتحب أن يكون لك قال وددت قالوا فانزل واضطجع فيه وتوجه إلى ربك وتنفس أسهل تنفس تتنفسه فنزل فيه وتوجه إلى ربه ثم تنفس فقبض الله روحه ثم سوت الملائكة عليه التراب

وكان زاهدا في الدنيا راغبا فيما عند الله إنما كان يستظل في عريش ويأكل ويشرب من نقير من حجر تواضعا إلى الله تعالى وقال النبي إن الله أرسل ملك الموت ليقبض روحه فلطمه ففقأ عينه فقاد وقال يا رب أرسلتني إلى عبد لا يحب الموت قال الله ارجع له وقل له يضع يده على ظهر ثور وله بكل شعرة تحت يده سنة وخيره بين ذلك وبين أن يموت الآن فأتاه ملك الموت وخيره فقال له فما بعد ذلك قال الموت قال فالآن إذا فقبض روحه وهذا القول صحيح قد صح النقل به عن النبي فكان موته في التيه أيضا وقيل بل هو الذي فتح مدينة الجبارين على ما نذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت