فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 4996

ويعقوب وإسحاق وإبراهيم شرعوا فيهم من الاسلام حتى كان فرعون موسى وكان أعتاهم على الله وأعظمهم قولا وأطولهم عمرا واسمه فيما ذكر الوليد بن مصعب وكان سيء الملكة على بني إسرائيل يعذبهم ويجعلهم خولا ويسوموهم سوء العذاب فلما أراد الله أن يستنقذهم بلغ موسى الأشد وأعطاه الرسالة وكان شأن فرعون قبل ولادة موسى أنه رأى في منامه كأن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فاحرقت القبط وتركت بني إسرائيل وأخربت بيوت مصر فدعا السحرة والحزاة والكهنة فسألهم عن رؤياه فقالوا يخرج من هذا البلد يعنون بيت المقدس الذي جاء بنو إسرائيل منه رجل يكون على وجهه هلاك مصر فأمر ألا يولد لبني إسرائيل مولود إلا ذبح ويترك الجواري وقيل إنه لما تقارب زمان موسى أتى المنجمون فرعون وحزاته إليه فقالوا اعلم أنا نجد في علمنا أن مولودا من بني إسرائيل قد أظلك زمانه الذي يولد فيه يسلبك ملكك ويغلبك على سلطانك ويبدل دينك فأمر بقتل كل مولود يولد في بني إسرائيل وقيل بل تذاكر فرعون وجلساؤه معا ما وعد الله عز وجل إبراهيم أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا فقال بعضهم إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك وقد كانوا يظنونه يوسف بن يعقوب فلما هلك قالوا ليس هكذا وعد الله إبراهيم فقال فرعون كيف ترون فاجمعوا على أن يبعث رجالا يقتلون كل مولود في بني إسرائيل وقال للقبط انظروا مماليككم الذين يعملون خارجا فأدخلوهم واجعلوا بني إسرائيل يلون ذلك فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم فذلك حين يقول الله عز وجل { إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم } فجعل لا يولد لبني إسرائيل مولود إلا ذبح وكان يأمر بتعذيب الحبالى حتى يضعن فكان يشقق القصب ويوقف المرأة عليه فيقطع أقدامهن وكانت المرأة تضع فتتقي بولدها القصب وقضى الله الموت في مشيخة بني إسرائيل فدخل رؤوس القبط فرعون وكلموه وقالوا إن هؤلاء القوم قد وقع فيهم الموت فيوشك أن يقع العمل على غلماننا تذبح الصغار وتفني الكبار فلو أنك كتبت تبقي من أولادهم فأمرهم أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة فلما كان في تلك السنة التي تركوا فيها ولد هرون وولد موسى في السنة التي يقتلون فيها وهي السنة المقبلة فلما أرادت أمه وضعه حزنت من شأنه فأوحى الله إليها أي ألهمها { أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت