{والَّذِينَ يُتوفَّونَ مِنْكُم ويَذَرُون أزواجًا وَصِيَّةً لأزْواجِهِمْ} :
الذي مبتدأووصية خبره على حذف مضاف أولا ليستأنف الكلام أولا على ما يعني فيه ، أي وحكم الذين يتفون منكم ويذرون أزواجًا وصية أزواجهم ، أولازم الذين يتوفون منكم ويدرون أزواجًا وصية لأزواجهم ، أو وصية الذين يتوفون منكم ويذرن أزواجًا وصية لأزواجهم ، أو على حذف مضاف أخرى {والذين يتفون منكم ويذرن أزواجًا وصية لأزواجهم} واللفظ في ذلك كله إخبار ومعناه أمر أومعناه خبر أي ذلك حكم الشرع ، فيعلم أنه مأمورية ، أو وصية نائب لمحذوف ، أو فاعل لمحذوف ، والجملة خبر الذين ، أي كتب عليهم وصية لأزواجهم ، أو لرمتهم وصية أو نحو ذلك أو مبتدأ خبره محذوف ، أي عليكم وصية أو بالعكس ، أي لازمهم وصية أو حكمهم وصية ، والجملة خبر الذين والحذف بالآخر ألبق ، لأنه محل التغيير .
وقال أبو عرموا بن عامر وحمزة وحفص عن عاصم ينصب على أنه مفعول مطلق بمعنى إيصاء ناصبة مقدر قبل الذين رافع لمحل الذين على الفاعلية ، أو ليوص الذين يتوقون منكم ويرذون أزواجًا وصية بلام الأمر ، أو يقدر بعده على أن الجملة خبر الذين أي ليوصوا وصية على الإخبار ، بالطلب ، أو يُقدر بعده خبر أي يوصون وصية أو مفعول لمحذوف أي كتب الله عليكم وصية ، أو ألزمهم اله وصية ، والجملة خبر الذين ، أو الذين مفعول لمحذوف ناصب لمحله والوصية ، أي وألزم الله {الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا} ويدل لذلك قراءة ابن مسعود ما لم تكونوا تعلمون ، كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعا إلى الحول ، ومعنى قوله تعالى {يتوفون} يشارفون الوفاة ، لأن المتوفي لا تمكن منه الوصية ، وذلك من مجاز الأول بحسب ظن الإنسان ، لأنه يظن الوفاة بمرضه .
{مَتَاعًا إلىَ الحَوْلِ} : نصب على أنه مفعول مطلن منصوب بوصية في قراءتنا بالرفع ، وذلك أن الإيصاء يتضمن معنى التمتع والمفعول المطلق بنصبه المصدر كما ينصبه الفعل ، وقرأ أبي والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا متاعا لأزواجهم متاعا إلى الحولؤ فمتاعًا مفعول مطلق لمتاع ، ومعناهما التمتيع ، وإذا نصب وصية فلا يكون متاعا مفعول مطلقًا ليوصون مثلا المحذوف على المفعولية المطلقة ، لأن العامل الواحد لا ينصب مفعلوين مطلقين بلا تبعية ، فلو جعل بدلا من وصبة نجاز ، ويجوزتقدير الجار ، أي يوصون وصية بمتاع ، ويجوز تصبه على المفعولية المطلقة لوصية إذا نصب وصية على أنه مفعول به ، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا مؤكدًا لغيره ، أي متعوهن متاعًا كقولك: ابنى أنت حقًا ، وإلى الحول فتعلق بمتاعا .
{غَيْر إخْراجٍ} : حال من أزواجهم ، ى غي مخرجات م بيوتهم أو غير ذوات إخراج منها ، أو بدل اشتمال من متاعا لتحقق الملابسة بين تمتيعهن حولا ، وبين عدم إخراجهن من بيوتهم ، أو مفعول مطلق مؤكد لغيره ، وذلك أن التمتيع ، قد يكون بعدم الإخراج وبإجراء النفقة حولا فقرر بقوله: {غير إخراج} أن المراد هنا المتمتيع لعدم الإخراج ، ولو كن يتمتعن في نفس الأمر أيضا بالإنفاق وكبيوتهم بيوتهن أو بيوت غيرهن إذا تراضوا بالمكث في بيوت غير ما كن فيه قبل الوفاة .