فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 7694

{وهُو الَّذِى جَعًلكم خَلائفَ الأرْض} الخطاب لأمة سيدنا محمد A ، أمة الإجابة ، أعنى أمة التوحيد ، وإنما يتقبل الله من المتقين ، جعلهم الله خلائف في الخير عن الأمم الماضية ، قال الحسن: إن النبي A قال: « توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله D » ويروى: « أنتم آخرها وأكرمها على الله D » أو الخطاب لحضور المتقين من هذه الأمة ، وقيل: الخطاب للمؤمنين والمشركين الذين في زمان رسول الله A ، وبعده سماهم خلائف ، لأنهم آخر الأمم ، وعليهم تقوم الساعة ، وقيل: الخطاب لمن في زمانه ، بمعنى أنهم خلف من مات قبلهم ، وكذلك يموتون ويخلفهم غيرهم .

{ورَفَع بعْضَكم فَوقَ بعْضٍ درجاتٍ} بالعلم والورع ، والشرف والجاه ، والشجاعة والغنى والعز والحسن والقوة ، تفاوتوا في ذلك ، وتفاوتوا به وبأضدادها {ليبْلُوكم} يعاملكم معاملة المختبر وهو عالم {فِيما آتاكُم} من تلك الخيرات ، هل تشكرون الله عليها وترجمون من دونكم فتربحوا نعم الدارين أولا فتعاقبوا ، عافانا الله {إنَّ ربَّك سَريعُ العقابِ} لمن يكفر نعمته ، ومعنى سرعة العقاب قربه حتى كأنه حاضر أو أنه إذا أراده لم يتأخر {وإنه لغفُورٌ} للتائبين {رَحيمٌ} لهم بالجنة ولهم ولغيرهم بنعم الدنيا ، والآية ترهيب وتودد ، قال الشاذلى: من أراد أن لا يضره ذنب قال: رب أعوذ بك من عذابك يوم تبعث عبادك ، وأعوذ بك من عاجل العذاب ، ومن سوء الحساب ، فإنك لسريع الحساب ، وإنك لغفور رحيم .

ربِّ إني ظلمت نفسي ظلما كثيرًا فاغفر لي ، وتب علىَّ ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .

اللهم ببركة هذه السورة ، وبركة نبيك محمد A اخْزى النصارى والمشركين كلهم ، وغلِّب المسلمين والموحدين عليهم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت