فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 7694

{إنما أُنزل الكِتابُ} جنس الكتاب ، والمراد التوراة والإنجيل ، أو مع ما أنزل الله على موسى كله أو غيره من بنى إسرائيل {على طائفتين} اليهود والنصارى ، والحصر إضافى أي إنما الكتاب على طائفتين {من قَبْلنا} لاعلينا ، هذا ما ظهر لي وهو أولى مما قيل: إن الحصر حقيقى وإن لم يبق من كتب السماء إلا كتب اليهود والنصارى حين قالوا ذلك ، فلم يعرفوا سواها فنفوه .

{وإنْ كنَّا} إن مخففة بدليل اللام بعد ، وهي مهملة عند التخفيف ، وقد تعمل قليلا ، وقيل: بقيت على الإعمال واسمها ضمير الشأن كما حذفت نون يكن في الجزم ، وعملت مع ذلك كما قال ابن الحاجب في الكافية ، وهي نثر شرحه الرضى ، وقد اتصل بيدى ، وقيل: بمعنى قد في مثل ذلك ، وعلى كل حال فاللام فارقة بين النفى والإثبات والمشهور الأول ، وقيل: نافية واللام بمعنى إلا {عَنْ دِراسَتِهم لغَافِلينَ} أي لغافلين عن دراستهم ، أي قراءتهم لا نعرف معناها ، ولا عهدنا لفظها ، لأنها بلغتنا ، أو لغافلين عنها حالين عن مثلها لو كان لنا مثلها وعرفناه لآمنا به واتبعناه ، ولم يقل عن دراستهما مع أن الضمير للتثنية وهي الطائفتان مراعاة للمعنى ، لأن كل طائفة منهما جمع ، ولو رجع الضمير إليهما بصبغة التثنية لجاز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت