فهرس الكتاب

الصفحة 4352 من 7694

{إِن} مخففة من الثقيلة وهي ممهملة أو عاملة في ضمير شأن أو ضميره A اي انه * {كَادَ لَيُضِلُّنَا} الجملة خبر ( كاد ) واللام فارقة بين النفي والاثبات ( وكاد واسمها وخبرها ) خبر ( لان ) إن قيل بعملها اي قرب إن يصرفنا .

{عَنْ آلهَاتِنَا} اي عن عبادتها لاجتهاده في الدعاء إلى التوحيد وكثرة حججه ومعجزاه التي تقبلها القلوب وان انكرتها الالسنة .

{لَوْلاَ} حرف يدل على امتناع الاضلال المذكور لوجود الصبر المذكور في قوله * {أَن صَبَرْنَا} ( إن ) مصدرية والفعل في تأويل مصدر مبتدأ اي ( لولا صبرنا ) بسكون الباء والخبر محذوف وجواب لولا محذوف اي ( لولا إن صبرنا لاضلنا ) واما قرب الاضلال فواقع ويحتمل أن يكون المعنى ( لولا إن صبرنا لكاد يضلنا ) .

ففي الاول نفي الاضلال واثبات قربه نحو قول من شارف الهلاك ( كدت أهلك لولا الله ) .

وفي الثاني نفي قرب الاضلال فينتفي الاضلال من باب أولى فيكون ( لولا إن صبرنا دفعا ) لما تضمنه ( إن كاد ليضلنا ) كما يقوِل القائل: ( زيد هالك لولا الله ) .

{عَلَيْهَا} اي على عبادتها .

قال جار الله: ولولا في مثل ذلك جارية من حيث المعنى لا من حيث الصنعة مجرى التقييد للحكم المطلق ولعله اراد معنى الاحتمال الاول الذي ذكرت * {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ} اي مابه العذاب من نار واغلال وغير ذلك أو جعل العذاب مما يرى مبالغة كأنه متجسم محسوس .

{مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا} وفي ذلك دليل على انهم لا يفوتونه لانه نسبة رسول الله A إلى الضلال بالالتزام فان نسبته إلى الاضلال تستلزم ضلالته لانه لا يضل غيره الا من هو ضال في نفسه بان الاضلال انواع من الاضلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت