{ألَهمْ} الاستفهام إنكار وتوبيخ {أرْجلٌ يمشُونَ بها أمْ لَهم أيدٍ يبْطشُون بِها} بكسر الطاء عند نافع ، والحسن ، والأعرج ، وقرأ أبو جعفر ، وشيبة ، ونافع في رواية عنه بضم الطاء ، والبطش الضرب بشدة ، وعلامة الرفع في أيدٍ الضمة المقدرة على الياء المحذوفة للتنوين ، وأم منقطعة بمعنى بل والهمزة ، وكذا فيما بعد وليست المتصلة والمنقطعة واحدة في الصناعة كما زعم عياض .
{أمْ لَهم أعْينٌ يُبْصرونَ بِها أمْ لَهم آذانٌ يَسْمعونَ بِها} وذلك أن الأصنام ولو صورت بأرجل وأيد وأعين وآذان ، لكن لا تمشى ولا تبطش ، بل لا تتحرك ولا تبصر ولا تسمع ، فكيف تعبدونها أو تطلبونها في حوائجكم {قُلْ ادْعُوا شُركاءَكُمْ} اعبدوها لتنصركم علىَّ أو اطلبوها أن تنصركم علىَّ {ثم كِيدُونِ} امركوا بى أنتم ، أو أنتم وهي ، حذف نافع وغيره ياء المتكلم هنا وصلا ووقفا ، وكذا غيره غلا أبا عمرو فأثبتها في الوصل ، وإلا هشاما فأثبتها وصلا ووقفا على خلاف عنه ، وروى عن نافع أيضا إثباتها وصلا {فلا تُنظِروُنِ} بحذف الياء وصلا ووقفا ، أي لا تهاونى بل اعجلوا فإني لا أبالى بكم ، ولا تصلون إلىَّ ، قال الحسن: كانوا يخوفونه بآلهتهم فنزلت الآية .