فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 7694

{فلما رَجَعُواإلى أبيهِم} أي وسلموا عليه وقالوا: يا أبانا قدمنا على خير رجل أنزلنا وأكرمنا كرامة عظيمة ، لو كان رجلا من أولاد يعقوب ما أكرمنا كرامته وصنع بنا ما لم يصنع بأحد وأنه على دين الإسلام ، وحزين لحزك غياك لبكائك على ولدك المفارق لك ، ومعنى العطايا والهدايا من عطاياه .

{قالُوا يا أَبانَا مُنِع منَّا الكَيْل} حكم بمنعه بعد ذهابه إن لم يذهب معنا بنيامين {فَأرْسِلْ مَعَنا أخَانَا} بنايمين {نَكْتَلْ} ما نحتاج إليه ، وإن لم ترسله معنا لم نجد الاكتيال ، والأصل نكتيل بياء مكسورة قلبت ألفا لتحركها بعد فتحة حذفت ألف للساكن بعدها ، ووزنه بحسب الأصل نفتعل ، وبحسب الحال نفتل وهو افتعال من الكيل ، قال أبو عمرو الدانى: قرأ حمزة والكسائي يكتل بالياء أولا ، وعلى قراءتها يكون الضمير فيه عائدا إلا الأخ ، أي يكتل معنا في هذه المرة الثانية {وإنَّ لَهُ لحافِظُون} عن أن ينالهم مكروه .

وروى أنهم رجعوا بلا كيل حتى يأتوه بهذا الأخ ، وأن هذا هو المراد في قولهم منع منا الكيل ، وقيل اكتالوا ، ومنعهم من الكيل بنيامين يأتوا به ، وهذا هو المرادن وقال لهم شمعون: قالوا ارتهنه الملك لنأتيه ببنيامين فأخبروه بالقصة ، قال: لِمَ أخبرتموه بذلك؟ قالوا إنه أخذنا وقال: إنكم جواسيس إذ كلمناه بالعبرانية وبكى عند ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت