فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 7694

{ويقُولُ الَّذينَ كفرُوا} أهل مكة {لوْلا} توبيخ وتعيير ، وإن جعلت الماضي بعدها بمعنى المضارع كانت للتخصيص {أنزِلَ عَليهِ} على محمد {آيةٌ من ربِّه} كعصى موسى وناقة صالح .

{قلْ} لهم {إنَّ الله يُضلُّ مَنْ يَشاءُ} إضلاله ، فلا يؤمن ولو أنزلت آية مثل عصى موسى وناقة صالح ، فإن الآيات كلها سواء في الدلالة على صدق الرسول ، فكما لم تؤمنوا بما أنزل من الآيات لا تؤمنوا بالآياة التي اقترحتم لو نزلت مع الآية المقترحة أو نزلت ولم يؤمن مقترحها لاستؤصل كقوم موسى ، أو مسخ كقوم عيسى ، أو يضل من يشاء باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات الكثيرة ، وكفى بالقرآن وحده آية ، فما أعظم عنادكم فمن أضله الله لا تؤثر فيه كثرة المعجزات ولا عظمها .

{ويَهْدى إليه} إلى الله إلى دينه ولو بأدنى آية {مَنْ أنابَ} رجع إليه عن العناد ، وهو مواق ناب ، أو بمعنى دخل في نوبة الدين كقول: أعرقت أي دخلت العراق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت