فهرس الكتاب

الصفحة 3285 من 7694

{وَأنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} أنكروا البعث ، {أعْتَدْنَا} أحضرنا وهو أفعل من عتد بمعنى حضر فهو رباعى فلذلك ثبتت همزته وفتحت وهي همزة قطع ، وأما همزة أن ففتحت لأَن العطف على أن السابقة وما بعدها والعطف في الخفية المصدر وكأَنه قيل يبشر المؤمنين بأَن لهم أجرًا كبيرًا وبأَن الذين لا يؤْمنون بالآخرة اعتدنا {لَهُمْ عَذَابًا ألِيمًا} هو النار في الآخرة فتلك بشارتان للمؤمنين ويجوز أن تكون أن الثانية على تقدير يخبر أي هو آى القرآن أن سامعيه الذين لا يؤمنون بالآخرة الخ ، وجملة يخبر المقدرة تعطف على جملة يبشر وإِنما ذكر المؤمنين والمشركين ولم يذكر المنافقين الذين أتوا بالقول وضيعوا العمل ، لأَن منزلة النفاق لم تكن حينئذ وأما المنافق الذي هو من أسر الشرك وأظهر الإِيمان فداخل في الذين لا يؤمنون بالآخرة إن كان شركه إِنكار البعث أو لم يذكر هذا أيضًا لأَنه لم يوجد حينئذ وإِنما يوجد بعد ويحتمل دخول قسمى النفاق في الذين لا يؤمنون بالآخرة إن كان شركه إِنكار البعث أو لم يذكر هذا أيضًا لأَنه لم يوجد حينئذ وإِنما يوجد بعد ويحتمل دخول قسمى النفاق في الذين لا يؤمنون بالآخرة ، لأَن من آمن بها ولم يعمل بمقتضاها غير مصدق بها حقيقة التصديق وعلى هذا يكون المراد بعدم الإِيمان بها عدم التصديق الحقيقى سواء عدم التصديق أصلا أو وجد تصديق غير حقيقى فلا جمعًا بين الحقيقة والمجاز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت